الجمعة - 25 سبتمبر 2020
الجمعة - 25 سبتمبر 2020

الرياضة البدنيَّة.. وصحتنا

د. محمد قطب الدين أستاذ بجامعة جواهرلال نهرو ـ الهند

الصحة البدنية من كبرى نعم الله على الإنسان في الحياة، وهي أساس الاستمتاع بما في هذه الدنيا من النعم والآلاء والبركات والخيرات، كما أنها من أفضل ما يملك الإنسان في حياته الماديَّة والمعنوية كذلك، لأن القيام بالواجبات الدنيوية والأخروية بالطريقة المثلى لن يتأتّى إلا إذا تمتع الإنسان بالصحة والسلامة من الأمراض الجسمانية والعقلية.

وللرياضة البدنية بجميع أنواعها فوائد صحية ونفسية كما أثبتت الدراسات الطبية والنفسية، فهي تُقوِّي جهاز المناعة والمفاصل والعضلات وتزوّد بوزن مثالي وتحمي جسم البشر من جميع الأمراض الخطيرة، مثل: السكر والسرطان وأمراض القلب والتوتر والاكتئاب والأرق، كما تزيد الإنسان رونقاً وبهاء وتؤخر الشيخوخة وتنشط الجسد والعقل طيلة العمر.


هذا، وقد أولت الشريعة الإسلامية اهتماماً خاصاً بقوة الجسد، مثلما اعتنت بقوة الإيمان، حيث قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير» (رواه مسلم).

إن الإنسان المعاصر يحتاج اليوم إلى الرياضة البدنية أكثر من أي وقت مضى، لأنه يقضي معظم أوقاته جالساً أمام الكمبيوتر ويُكثر الدردشة على التواصل الاجتماعي ولا يمشي على الأقدام إلا قليلاً، ويعيش حياة رقميّة في المكتب والمنزل كذلك، وبالتالي يتعرض للأمراض المتنوعة الجسمية منها والعقلية، ويدفع كلفة باهظة للعلاج في المستشفيات.

لذلك كُله، على الإنسان ممارسة الرياضة البدنية كل يوم قدر ما يستطيع، ويختار نوع ما يحب منها، حتى يؤدي واجباته اليومية بطريقة أحسن ويعيش حياة سعيدة، لأن الحياة تنغص بدون الصحة والعافية، ولذا علّمنا رسولنا صلى الله عليه وسلم أن ندعو دائماً: «اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة» (ابن ماجة).
#بلا_حدود