الجمعة - 25 سبتمبر 2020
الجمعة - 25 سبتمبر 2020

قلبي على بيروت

عمرو أبوالعطا كاتب ـ مصر

استفاقت لبنان على كارثة، يوم الثلاثاء الماضي، أدَّت إلى خراب نصف بيروت، انفجار تضرر منه البشر والحجر، عشرات القتلى ومئات الجرحى ومفقودون بأعداد كبيرة، وأكثر من 300 ألف شخص تشردوا خارج منازلهم، تضررت العمارات والمستشفيات والوحدات السكنية، خلَّفت دماراً شاملاً ومدينة منكوبة، بخلاف خسائر تُقدر بـ3 إلى 5 مليارات دولار، حدث ذلك في عنبر رقم 12، حيث تم تخزين 2750 طناً من مادة نترات الأمنيوم منذ 6 سنوات في مرفأ بيروت، وقد أدت إلى انفجار يشبه شكل انفجار القنبلة النووية، ومعظم العمليات في الميناء كانت تحت سيطرة «غير رسمية» لحزب الله.

لحزب الله اللبناني تاريخ طويل مع هذه المادة لتنفيذ عمليات إرهابية في عدة مناطق من منطقة الشرق الأوسط والعالم، وقد تداول ناشطون فيديو لحسن نصرالله يهدد فيه إسرائيل، هذا في وقت يقول فيه سكان بيروت «لم نر مثله من قبل»، وعندما يصدر هذا الكلام من سكان بلد شهد حرباً أهلية دامت 15 عاماً وعانى من الحروب الخارجية والاغتيالات بشكل مستمر، فإننا أمام حدث شديد الخطورة وتداعياته قد تكون مدمرة.


إن مشهد السحابة المتطايرة التي تنقشع على طريقة سحابة القنبلة الذرية لم يثر الرعب فقط، ولكنه يزيد الانفجار المروع غموضاً على الغموض الذي أثارته التصريحات الأولية عن الانفجار، صدفة غريبة حيث يتزامن انفجار بيروت الذي هز قلوب العالم، مع إحياء ذكرى أول قصف ذري في التاريخ قبل 75 عاماً على مدينتَي هيروشيما وناجازاكي.
#بلا_حدود