الخميس - 27 يناير 2022
الخميس - 27 يناير 2022
No Image Info

حسابك بالإنستجرام .. والزلزال البطيء

د. سعيد بن محمد العمودي ممارس ومستشار إعلامي - الإمارات

لم أكن أتخيل بأن هناك خاطب لفتاة تم رفضه بسبب محتوى حسابه على الإنستجرام.. ألهذا صورتنا الذهنية وما يتبعها من قرارات مصيرية تتشكل من خلال منصات تويتر وإنستجرام وسناب شات واليوتيوب والفيس بوك؟!.

هناك بعض من الأخطاء التي تشوه صورتك الذهنية الرقمية أمام الآخرين، وسنتحدث عنها بشكل مختصر، علماً بأن أقرب وصف لهذه الأفعال المشكلة لصورتك الذهنية السلبية هو مفهوم:" الزلزال البطيء slow earthquake"، الذي يختلف عن الزلزال الكبير المعتاد، من حيث أن الكسر المصاحب للصدع يكون بطيئاً بل ويستمر شهوراً وأياماً، وهذا ما نفعله في الإنستقرام من ترسبات رقمية تسهم في هدم صورتنا الذهنية الشخصية، من تلك الأخطاء نذكر:


أولاـ فيروس شراء المتابعين الوهميين، واللايَّكات غير الحقيقية، وحينها يعرَّف الوهم بأنه "كلما دفعت، حتماً أنت وقعت".


ثانيا ــ المحتوى غير المتوافق مع ما تبطن، حيث يظهر خلاف الواقع، أي عندما تتصفح حساب أحدهم وتقارن تغريداته المنشوره في 2016 م عن الحالي ستلاحظ الفرق.

ثالثا ـ الأمية والجهل في معطيات الإعلان الممول، فليست كثرة الحملات دلالة على قوتك وتأثيرك.

رابعا ـ الشحتة الرقمية( التسول الرقمي)، فشعار "تابعوني" و"أعطيني لايك" بات مرفوضاً اليوم.

خامساً ــ الظهور بمظهر رجل أو سيدة (الكوفي الأنيق مثلا)، خصوصاً في story الصباحي، حيث يعتقد (الإنستغرامي) أنه أنيق وعصري وصاحب مزاج متألق، والإبداع لا علاقة له بالمظهر النرجسي الخادع.

سادسا ــ انجذاب الرجل للمرأة والعكس بدون استحضار القيم وحسن الخلق، طريق نحو هاوية الصورة الذهنية السلبية عنك خصوصاً لدى الشباب، فإحصائية Wordstream تشير إلى أنه 6 من بين 10 من مستخدمي انستجرام ، تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 29 عام.