الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021
No Image Info

أزمات لبنان في «طوائفه»

عمر حجّاررجل أعمال ـ لبنان

ينجح اللبنانيون في الخارج، وفي وطنهم نجد غالبيتهم غارقين في مشكلات لا تنتهي، وفساد وظلم وفوضى، حتى إنهم لا يحصلون على أبسط حقوقهم من ماء وكهرباء، هذا في وقت يعيش فيه سياسيو لبنان ومسؤولوه في أحسن حال، بعضهم يملك طائرة خاصة، وآخرون منهم لهم منازل في كل مكان.

مشكلة لبنان في «الطائفية» التي كانت سبباً في إنشائه، وهي أساس كل المصائب، فكل طائفة لديها زعيم أو أكثر تراهم كلهم يختبئون ويتاجرون بحقوق الطائفة والمذهب، يساندهم رجال دين يتمتعون بامتيازات ويغدقون عليهم الأموال، ويصدقهم الأتباع رغبة بالنجاة في الآخرة، حيث النعيم الموعود بعد أن سُلب منهم نعيم الدنيا والتمتع بحقوق المواطنة.


السياسيون في لبنان هم أرباب الطوائف، يتزوجون من بعضهم، ويؤمنون مصالحهم المشتركة، ويتسترون على بعضهم، والأتباع مخدرون، ومستعدون للاقتتال من أجل صورة زعيم هنا أو هناك، لأن هيبة الزعيم واحترامه و وسطوته غنى للطائفة، وقوة لها، ومرضاته من إرضاء الله سبحانه وتعالى.. لذلك سيستمر لبنان في الأنين والنزيف والألم إلى أن يتغير نظامه الطائفي، ويصبح الولاء للوطن أولاً وأخيراً.

ليصلِ كل فرد في بيته أو معبده، لكن اختيار المسؤولين يجب أن يكون للأجدر والاكفأ، ولا حل للبنان الا بعلمانية شاملة، وترسيخ التربية الوطنية في النفوس واحترام وتقبل الآخر المختلف مهما كان هذا الاختلاف.

عندها سيرتاح هذا البلد من معاناته، وتحل كل أزماته، وسيأتي اليوم الذي يكتفي فيه مواطنوه ويتوقفون عن طلب العون، وإلى أن يتم ذلك فعلى أي جهة تريد مساعدة لبنان في الوصول إلى حلول عملية وناجحة أن تدعم هذا التغيير، و«هيك منرتاح ومنريّح».
#بلا_حدود