الجمعة - 28 يناير 2022
الجمعة - 28 يناير 2022
No Image Info

حق العيش بسلام.. تساؤلات فلسطينية

سلمى العالم صحفية فلسطينية مقيمة في الإمارات

وُلدت وترعرت بالإمارات.. 28 عاماً هي عمري الذي أمضيته على هذه الأرض.. لم أشعر قط أني مغتربة عن وطني، الذي سمعت عنه من كتب محمود درويش وغسان كنفاني، والأغنيات الشعبية الفلسطينية التي كان يحرص والدي على إسماعنا إياها.

نشأت على الحب والولاء والامتنان لهذه الأرض التي احتضنتني ومنحتني الأمان، ومكنتني من مسيرتي العلمية والعملية، فحصلت على تعليم مجاني بمدارس الحكومة، ثم حصلت على منحة دراسية بجامعة الإمارات.


كانت صديقاتي ومعلماتي الإماراتيات يعتبرنني شقيقةً وابنةً لهن حقاً، فيحزنَّ على أخبار فلسطين بسبب العدوان الصهيوني كما كنا نحزن نحن، إذ لم أشعر قط بمشاعر متنمرة أو تعامل دوني منهم طيلة فترة الدراسة والعمل.


أذكر ذلك كله، لأن ما نراه هذه الأيام من خطاب عنصري على مواقع التواصل ووسم «فلسطين ليست قضيتي» الذي جرى تداوله على تويتر مؤخراً، الذي أقل ما أصفه هو سلب للإنسانية، وهذا ليس هو الخطاب الذي نشأت عليه طيلة إقامتي بالإمارات.

لا أُجيد الحديث في السياسة ولا أتقن ذلك، ولكن أطرح سؤالاً طالما تكرر بذهني منذ طفولتي: «هل من العدل أن أُسلب حق الاحترام والعيش بسلام فقط لحَمْلي الجواز الفلسطيني وأن أجدادي كنعانيون؟».

ويتبع ذلك بسؤال آخر، هو: لماذا كل هذه المشاعر الحاقدة التي تتهم الفلسطينيين بالخيانة؟ فليس كل الفلسطينيين سواء، وهنالك كثير منا، بمن فيهم أنا، لا نعلم لماذا يحدث هذا؟ بل إننا نتساءل ونفكر كثيراً: أين نذهب بحياتنا؟ وبماذا نخبر أبناءنا عن الوطن؟ وماذا يعني وطن؟