الخميس - 22 أكتوبر 2020
الخميس - 22 أكتوبر 2020

4 تحولات لتأمين غذاء العالم

د. خالد رمضان متخصص في العلاقات الدولية والدبلوماسية ـ مصر

تعتبر إعادة بناء الاقتصادات بعد الانتهاء من كورونا فرصة مواتية لتقوية نظام الغذاء العالمي، وجعله مرناً ضد الصدمات المستقبلية، ما يضمن للعالم تغذية صحية ومستدامة، باعتبار أن المواطنين الأصحاء هم أعظم أصول تمتلكها أي دولة، ولهذا يمكن أن نتوقع 4 تحولات مستقبلية في هذا القطاع الحيوي، الذي واجه خلال العام الجاري حساباً عسيراً، بعدما أغلق في وجهه نصف الكرة الأرضية لأشهر عدة، فتهافت المستهلكون على متاجر البقالة الفارغة، واصطف الناس لساعات أمام بنوك الطعام.

يقيناً، فإن تشققات النظام الغذائي العالمي ستسمح بهذه التحولات المرتقبة، وأولها: وجود سلاسل إمدادات غذائية مرنة، لتقليل مخاطر انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية وتقلبات أسعار الغذاء، وهذا الأمر يمكن أن يخلق فرص عمل أيضاً.


وثانيها: إفساح الطريق أكثر أمام الأغذية الصحية، وتوفيرها للمستهلكين بأسعار معقولة، وخفض انبعاثات الكربون، وتوجيه الإعانات الزراعية للأغذية الصحية، وفرض ضرائب على الأطعمة غير الصحية، وهذا الأمر سيقلص من تكاليف الرعاية الصحية، ويقلل من عدم المساواة، ويساعد العالم على تجاوز الوباء التالي مع وجود أفراد أكثر صحة.

أما التحول الثالث، فعماده تعزيز الزراعة المستدامة والمتجددة، وهذا سيحسن من خصوبة التربة ونقاء الهواء والمياه، ويدعم وظائف المزارعين الأصغر، مقارنة بنظرائهم الكبار، فيما تعد حماية الثروة الحيوانية ضرورية. والتحول الرابع، إذ يتيح تربية عدد أقل من الحيوانات واستيعاب النظم الغذائية النباتية في البلدان الأكثر ثراء، إلى جانب فرض تدابير جريئة للقضاء على تجارة الحيوانات البرية، وهي أمور أساسية لاستعادة التنوع البيولوجي، وتعزيز عزل الكربون، وخفض مخاطر الأوبئة المستقبلية.
#بلا_حدود