الأربعاء - 28 أكتوبر 2020
الأربعاء - 28 أكتوبر 2020

طريق الصفحة الثانية

حبيبة عوض طالبة جامعية ـ الإمارات

بعد كثير نظر، وجدت أن حياتي، أكثرها، كانت تتمحور حول تأثيرات الآخرين. حول آرائهم وتصرفاتهم، كلامهم وأفعالهم. لقد كنت دوماً أبحث عن القبول، أعتقد، وأعتذر على بشاعة التشبيه، أنني كنت أشبه بـ«فأر تجارب»

لقد وُلدت غريباً، وما أزال، الأمر يبدو مثيراً.. شيء محزن أن تمر بمراحل حياتك، ولا شخص معك يتفهم مشاعرك، ويطمئنك أنه لا بأس أن تكون مختلفاً، وتحب نفسك.


أن تشعر بعدم الاقتناع بالشيء الوحيد الذي يشعرك بالسعادة، هو الألم الأعظم، وهو كفيل بأن يجعل أفضل كاتب في التاريخ يتوقف عن الكتابة ويمزق كل أوراقه، حيث الخوف من الصفحات، الخوف من الناس، الخوف من المستقبل، الخوف من كل شيء.

لاحظت مؤخراً أنه من البشع أن تكون بلا أحلام، ومؤخراً أيضاً اخترت التخلي عن عباءة التخفي والخروج إلى النور، وسأفعل كل ما بوسعي لأكون سعيداً رغم كل المصاعب التي تملأ طريقي نحو النجاح والسلام النفسي، وحب نفسي.. في هذه الحالة، سأفعل كل ما بوسعي لكي أمضي بنجاح إلى الصفحة الثانية.

الخوف من الصفحة الأولى والبدايات عموماً، وُلد من شكي في قدراتي، واعتقادي المستمر بأنني لن أنجح أبداً، وإذا أُتيح لي يوماً أن أقرر مستقبلي، فسوف أشكّله بطريقة تُظهر لنفسي أولاً، ثم الجميع ثانياً، كل مكنونات عقلي وقلبي.

سوف أُفصح وبكل شجاعة وبدون ذرة واحدة من الخوف والقلق، كل ما يوجد داخلي حقاً، سوف أفسر ألغاز عقلي للجميع.

فكم من المشاعر التي ينبض بها قلبي بغزارة، ثم أقلب الصفحة وأمضي إلى صفحة ثانية، ثم أخرى، وأخرى.. وأخرى.
#بلا_حدود