الأربعاء - 03 مارس 2021
Header Logo
الأربعاء - 03 مارس 2021
No Image Info

معاهدة «حرق الورقة»

حميد الزعابي بوناصر كاتب ـ الإمارات

ما إن وقّعت الإمارات وإسرائيل معاهدة السلام في 15 سبتمبر الفائت، برعاية أمريكية، وذلك لتنفيذ وإلزام كلا الطرفين بما ورد من بنود في معاهدة السلام، وفي مقدمتها إيقاف الاستيطان وعدم ضم الأراضي الفلسطينية، حتى ظهرت الضغائن المختبئة في نفوس من يطلقون على أنفسهم «قادة الفصائل»، وظهر حقدهم على الدول العربية، خاصة الإمارات والسعودية.

لقد تضمنت كبوات الألسن تحريضاً بعد توقيع معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل.. تلك المعاهدة التي حرقت آخر ورقه رابحة في أيدي أولئك الثلة (من قادة الفصائل ومنظمة التحرير)، لتقاسم التبرعات المالية الطائلة والمقدمة من دول الخليج العربي وبقية الدول العربية والمنظمات العالمية، وذلك لعودة الكثير من أبناء فلسطين من المهجر إلى وطنهم، تمهيداً لقيام الدولة الفلسطينية، ما سيقلل من تدفق التبرعات العالمية والخليجية، خاصة السعودية منها، كما ستحرمها من تقاسم ثروات ومكتسبات ومقدرات الفلسطينيين.


ومع ازدياد انضمام العديد من الدول العربية لمعاهدة السلام مع إسرائيل، والتي من ضمنها السلطة الفلسطينية، وانضمام ما تبقّى من رابطة الدول الإسلامية ذات العضوية في محاربة التطرف والإرهاب، فإن إسرائيل عاجلاً أم آجلاً ستعترف بقيام دولة فلسطين، ليتم بالمقابل الاعتراف بإسرائيل.

الدولة الفلسطينية لن تقوم إلا بالسلام، وعودة جميع الفلسطينيين إلى الوطن الأم، وإنهاء ما يُعرف بلعبة قضية الشرق الأوسط والصراع العربي والإسلامي ـ الإسرائيلي، والذي استمر لأكثر من سبعة عقود، كما سينهي قيام الدولة الفلسطينية، ونهب أموال التبرعات والمخصصات الفلسطينية التي استولى عليها ما يعرف بقادة الفصائل، حتى إن بعضهم يملك عدداً من المشاريع الاستثمارية والعقارية في الخارج.
#بلا_حدود