الخميس - 26 نوفمبر 2020
الخميس - 26 نوفمبر 2020

التعليم.. وأسواق العمل

رامي عبدالله شاعر وباحث في مجال القيادة ــ الأردن

يتمحور التعليم حول 3 أغراض رئيسية، هي: تحسين الحالة المادية للفرد، وغرس القيم، وتحسين النظرة الجمالية للإنسان نحو الحياة.

ولكن منذ ظهور الفكر الرأسمالي، بدأ التوجه نحو تحقيق الرخاء والرفاهية من خلال تحسين الموارد المالية للأفراد، وأصبحت المجتمعات تنظر للتعليم كوسيلة من وسائل كسب العيش وتحسين الحالة الاقتصادية.


وهنا تبرز قضية في غاية الأهمية تتمثل في تأثير سوق العمل على التعليم، حيث أصبحت قطاعات العمل المختلفة تطالب الجامعات والمدارس بإعداد الطلبة للانخراط في سوق العمل من خلال إكسابهم كافة الأدوات اللازمة لذلك.

والسؤال المهم هنا: هل يقع دور إعداد الطلبة وتجهيزهم لسوق العمل على القطاع التعليمي فقط، أم أن هناك هيئات ومؤسسات أخرى بإمكانها القيام بهذا الدور؟

تتعالى الأصوات لمطالبة القطاع التعليمي بتخريج طلبة قادرين على تلبية متطلبات سوق العمل، معتبرة أن هذا الدور هو مسؤولية القطاع التعليمي وحده، وهذه مبالغة كبيرة، إذ من المستحيل أن يلبي التعليم احتياجات سوق العمل تماماً كما يريد أصحاب العمل، فالتعليم يزود الطلبة بمجموعة من المهارات والمعارف العامة دون أن يقوم بحياكتها لتناسب جهة بعينها، وهنالك أيضاً مسؤولية تقع على قطاعات أخرى للقيام بهذا الدور مثل مراكز التدريب المهني الحكومية أو الخاصة، لكن لماذا لا يتم تخصيص قسم في كل شركة لاستقطاب وتدريب الأفراد لتجهيزهم بطريقة مثلى لذلك العمل، بدلاً من مطالبة القطاع التعليمي وحده بذلك؟

إن التعليم يستجيب بطريقة شمولية لكافة الخطط التنموية في شتى القطاعات، وليس من المنطق تكريسه ليخدم قطاعاً محدداً.
#بلا_حدود