الخميس - 26 نوفمبر 2020
الخميس - 26 نوفمبر 2020

الاقتصاد الإماراتي.. والتحدي

د. محمد مسعود الأحبابي باحث سياسي ــ الإمارات

بداية يجب ألا نغفل تداعيات فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي ككل، وليس على منطقة الخليج فقط، والفرق بين الوضع المالي وأرقامه، والحالة الاقتصادية وموقفها، كما لا يمكن اعتماد أي توقعات على أنها ثوابت، فبعد كم التوقعات الهائل بالسنوات الماضية التي كانت تتكهن بانهيار اقتصادات دول الخليج مع بداية عام 2020، بسبب توتر العلاقات مع إيران، أثبت الواقع عكسها تماماً.

ما يعني أن اقتصادات الخليج راسخة بحكم اعتبارات كثيرة، أولها وليس آخرها كم المخزون من النفط والغاز والذهب واليورانيوم، بجانب الاستقرار السياسي، وثبات الاقتصاد الخليجي عامة والإماراتي خاصة، تبينه العوامل الآتية، أولاً: إنتاج القطاع غير النفطي بالاقتصاد الإماراتي تخطى 70% من حجم اقتصاد الدولة، وهذا يعني أن الإمارات لن تتأثر بأي تغير لأسعار النفط.


ثانياً: مستقبل المنطقة اقتصادياً قد يتغير شكله جذرياً في المستقبل القريب، وحينها لن تكون الإمارات أقوى اقتصاد في الشرق فقط، بل وصاحبة الفرص الأوفر وموزعة الحصص الأكبر على دول المنطقة.

ثالثاً: الإمارات صارت تهتم بالغاز كما النفط وباتت تعول عليه في الداخل، وهي من أوائل دول المنطقة التي توجهت نحو الطاقة المتجددة والنووية والذكاء الاصطناعي.

رابعاً: الإمارات أول دولة بالخليج تطوي صفحة الاقتصاد الريعي، وقبل 2025 سيشكل قطاع الصناعة 25% من حجم اقتصادها.

ولا يفوتنا أن أزمة فيروس كورونا كانت اختباراً حقيقياً لاقتصاد كل دولة بالعالم، وكان تأثيرها شديداً جداً اقتصادياً في قطر مثلاً، لكونها مستنزفة من قِبل تركيا وإيران، في الوقت الذي تبرعت فيه السعودية والإمارات بمصاريف نقل من تم إنهاء عملهم مؤقتاً من الوافدين الأجانب إلى بلادهم على نفقة الحكومة بالرياض وأبوظبي، بعد حصولهم على كامل مستحقاتهم.
#بلا_حدود