الاحد - 01 نوفمبر 2020
الاحد - 01 نوفمبر 2020

حقوق الأطفال.. ومسؤولية المجتمع

د. محمد قطب الدين أستاذ بجامعة جواهرلال نهرو ـ الهند

الطفولة هي بداية حياة الإنسان، وحجر الأساس لكينونته المادية والفكرية والروحية، وهي إذا صلحت استقامت معها حياة الإنسان، وإذا فسدت الطفولة فسدت معها الحياة كلها، فالأطفال مستقبلنا، وعليهم يتوقف تشكل المجتمع وبناء الحضارة.

يحتفل العالم في 20 نوفمبر من كل عام بـ«يوم الأطفال العالمي»، معترفاً به من هيئة الأمم المتحدة، من أجل الحفاظ على حقوق الأطفال الصحية والنفسية والتعليمية وغيرها من الحقوق الأساسية، التي تؤمّن نماءهم الطبيعي لتؤهلهم للقيام بالدور المنوط بهم كقادة المستقبل.


هذا، وبالرغم من أن هناك قوانين وإجراءات صارمة معتمدة في كافة دساتير العالم لمنع عمالة الأطفال واستغلالهم، نحن نشاهد ليلاً ونهاراً بأن مئات من ألوف الأطفال عبر العالم، يتعرضون لأنواع من الإساءة بدءاً من التحرش الجنسي والحرمان من التعليم والغذاء الكافي والرعاية الصحية والنفسية والاستغلال في أماكن العمل، سواء في البيوت أو المصانع أو المتاجر والأسواق.

ومردّ ذلك إلى عدة أسباب، منها: انتشار مظاهر عدم المساواة في المجتمع، والفقر المدقع، وندرة فرص العمل لدى الكبار، وتفشي الأمية وقلة الوعي بأهمية تربية الأولاد، والتشرد بسبب الحروب في عدد من دول العالم، ولا شك أن هذه الأسباب، مجتمعة أو متفرقة، تؤدي إلى عمالة الأطفال في شتى بقاع العالم.

لقد مضت عقود على اتفاق الأمم المتحدة لحقوق الأطفال، ومع ذلك ما يزال عدد كبير من الأطفال حول العالم محرومين من الحقوق الأساسية، التي تؤمّن لهم حياة كريمة.

اليوم على البشرية أن تتوقف قليلاً، وتتدبر في إيجاد العلاج والحلول لمعظم مشكلات العالم، ومنها: العناية بالأطفال، وتربيتهم تربية حسنة بإرسالهم إلى المدرسة وليس المصنع، فالطفل نواة إذا صلحت صلح عود المجتمع، وحلَّت مشكلات العالم كلها في طرفة عين.
#بلا_حدود