الخميس - 26 نوفمبر 2020
الخميس - 26 نوفمبر 2020

معلِّق دبي.. والتباس اللحظة

سلامة بن ثاني مدوّنة ـ الإمارات

في الوقت الذي كانت فيه أنظار العالم تتجه نحو لاعب نادي النصر الجديد «ضياء محمد سبع»، عند إطلالته الأولى في ملعب آل مكتوم بمباراة القمة بين النصر والجزيرة في الدوري الإماراتي لكرة القدم، السبت الموافق 17 أكتوبر 2020، كان مُعلّق «دبي الرياضية» ملتهياً باللاعب الإسباني المنتهية علاقته بالدوري المحلي في الموسم الماضي «ألفارو نيجريدو»، ويروي لنا بإعجاب كيف استطاع قاديش، النادي الصاعد لدوري الدرجة الأولى الإسباني في هذا الموسم، إلحاق الهزيمة بالفريق الملكي ريال مدريد، حامل اللقب، عن طريق هدف صنعه نيجريدو! مُطفياً بذلك، على كل من كان يترقب، وهج اللحظة التاريخية.

فضياء أول لاعب يحمل الجنسية الإسرائيلية يحترف في دولة الإمارات، بل إنه أول لاعب من فلسطينيي الداخل يحترف في دولة عربية منذ إنشاء دولة إسرائيل عام 1948.


حلم تحقق على أرضية «العميد»، حيث انبثق من معاهدة السلام الإماراتية - الإسرائيلية، وبداية لانعتاق علاقات مع هذه الأرض، التي ظلت حبيسة طوال 7 عقود مضت.

وبعيداً عن هذا الحدث الرياضي المفصلي ذي الأبعاد المعنوية العميقة، فاللاعب أيضاً نجم بلاده، وأغلى لاعبيها وأكثرهم موهبة وتسجيلاً للأهداف.

لقد جاء «سبع» محترفاً من الدوري الصيني لكرة القدم، فأين هي النبذة التعريفية المقدمة عنه للجمهور في المرة الأولى؟ ولماذا لم يذكر المعلِّق جنسيته كما كان يفعل مع بقية اللاعبين المحترفين؟ وكيف سيتم التعاطي معه في المباريات المقبلة؟

تساؤلات تطول، كان يجب على المعلِّق، وكل من يتعاطى إعلامياً مع الحدث أن يطرحها على نفسه، ويُعدها لهضم وترجمة المرحلة الجديدة.

ثم إن أخلاقيات العمل تحتم تقديم المعلومة الدقيقة والشاملة للمتلقي، والتصرف بحيادية تجاهها بعيداً عن أي اعتبارات.
#بلا_حدود