الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021
No Image Info

الإعلام الأسري الإماراتي.. وشمس«أوتكيجفيك»

د. سعيد بن محمد العمودي ممارس ومستشار إعلامي ــ الإمارات

«تصبحين على خير يا أوتكيجفيك».. كانت هذه العبارة الشهيرة بين تغريدات تويتر، التي كشفت لنا حادثة وقصة القرية الملهمة، حيث تأكد غياب شمس عن أرض هذه القرية الأمريكية التي تدعى«أوتكيجفيك»«، والتي كانت تُسمَّى سابقاً (بارو)، لمدة 66 يوما، وتقع هذه القرية الصغيرة أقصى شمال ألاسكا.

وقد اعتبرتُ أنّ هذه القصة الجيولوجية المناخية بمثابة درس جديد للممارسين في عالم الإعلام الأسري، والمهتمين بإنشاء إدارة الإعلام الأسري المتخصص داخل المؤسسات التربوية والأسرية والاجتماعية الإماراتية، والعربية، انطلاقا مما يلي:


أولا ـ من تحويل اسم بارو إلى أوتكيجفيك، نقول بأنه حال تشكيل وتوزيع الحقائب الإدارية فلْنتجَاوز المُسميَّات والمناصب والهياكل الوظيفية، فإداريّاً المناصب متغيرة ومتبدلة حسب مصلحة العمل للأسرة، ولتحقيق غاية واحدة هي: التأثير الإعلامي وتحقيق الاستقرار الأسري.

ثانيا ـ بعد الظلام القطبي، الذي أصاب اوتكيجفيك، ستشرق شمس القرية الملهمة من جديد، وذلك يوم 23 يناير من العام المقبل 2021، إيذاناً بعودة حياة الإنسانية بين سكانها البالغ عددهم 4429 نسمة، وهذا التزامن دلالة على أهمية الكم والرقم في كل حدث مرتبط بالبشرية، للحياة ولصناعة تاريخها، لاسيما ما هو مرتبط بالأسرة العربية والإماراتية، وهنا إشارة لأن تكون إدارة الاتصال المؤسسي وإدارة العلاقات والإعلام الأسري نشطة في إطلاق المبادرات المثمرة، بجانب وضع مؤشرات القياس الكمية والمحكّمة، وهجر التقييم بانطباعات باهته كقولنا:» فالك طيب«، و»كله تمام«.

ثالثا ــ التعلم من درس شمس أوتكيجفيك وظهور القصة باللغة العربية من خلال حسابات متعددة في تويتر، أن الإعلام ليس غاية إنما هو وسيلة، وهو في حقيقته يعكس أهمية انتقاء الوسيلة الأكثر تأثيراً، والعمل على ترجمة المخرجات بلغات عالمية، ويعدُّ هذا ركناً أصيلاً في استراتيجيّة العمل الإعلامي الأسري، ولو كانت القصة غير منشورة بهذه الطريقة الذكية، لبقيت قصة القرية المظلمة مجهولة ومتخفية عن أبصار المتصفحين، وأيضا كانت ستظل غائبة عن نظري وإدراكي وحروفي الحالية المترجمة عبر صحيفتنا» الرؤية«.

رابعا ــ الإعلام الأسري يمثل في الوقت الراهن مساراً إعلاميّاً جديداً بين مسارات الإعلام المتخصص الأخرى كالرياضي والسياسي والدرامي.. إلخ، وهو شبيه بمنطقة أوتكيجفيك من حيث مستوى البروز والظهور بين الأمم والمناطق، وعلى خلفية ذلك، فإنه على الإعلام الأسري ـ إماراتيّاً وعربيّاً ـ أن لا يمثل المدَّعين وأصحاب المصالح والأجندات والإيديولوجيات الهابطة قيمياً، وعديمي الضمير الوطني والإنساني، فأُسَر وأفراد أوتكيجفيك يقتاتون على السمك والحيتان منذ خُلقت الأرض ولم يموتوا، أَفَنموت نحن؟!.

علينا إذن أن نعيش الإعلام الأسري، ونبرزه بكل الأدوات والقدرات رغم ضعف مدخلاته المالية للقنوات والمؤسسات الإعلامية، مقارنة بمكاسب الإعلام الرياضي المليونيَّة بل الملياريَّة.

خامسا ــ استثمار مؤسسات الأسرة الإماراتية بما لديها من إنجازات في غاية الأهمية، كخبر تصدر الإمارات المركز الأول عربياً في رعاية الأسرة، ولنطوّع هذا التتويج على شكل إطار إعلامي مقروء ومرئي ومسموع، يتوافق مع قواعد العمل الإعلامي القيمي.

وفي الختام نذكر بأن سيدة العالم والقطب العالمي الأوحد حتى عام 2020م تبعث للتاريخ دروس أمريكية جيوغرافية وجيولوجية، وأخرى سياسيّة وقانونية متمثلة في نتائج الانتخابات الرئاسة الأمريكية الحالية، فلن يدرك أبعادها وفوائدها إلا من أًوتِيَ حظ عظيم من فهم سليمان، وحدس يوسف، وعلم الخضر» اللّدني".
#بلا_حدود