الاحد - 28 فبراير 2021
Header Logo
الاحد - 28 فبراير 2021
No Image Info

بايدن.. ومفترق الطرق

عبدالله العولقي كاتب ـ السعودية

الرئيس الأمريكي الحالي جوزيف بايدن شخصية عريقة داخل النظام السياسي الأمريكي، فهو سادس أصغر سيناتور في تاريخ مجلس الشيوخ، وقد أعيد انتخابه لست دورات متتالية داخل الكونغرس، كما أنه تولى منصب نائب الرئيس لمدة ثماني سنوات إبان فترة حكم الرئيس الأسبق باراك أوباما.

يقال: إن أسوأ السياسات المقلقة تلك المنبثقة عن عقيدة مُضلِّلة، ولهذا نجد أن بعض محللي السياسة يصفون فترة الرئيس أوباما بالعقيدة الأوبامية، وبالفعل فقد كانت هذه المدة الرئاسية من أسوأ فترات السياسة الخارجية على منطقة الشرق الأوسط كونها منحت الفرصة لقوى التطرف والإرهاب بالتمدد الجغرافي والإعلامي في مناطق متفرقة حول العالم.


تلك الفترة الحرجة جعلت الرئيس الحالي جو بايدن يتبرأ منها، ويصرح بأن ولايته لن تكون الفترة الثالثة للعقيدة الأوبامية، وهذا التصريح قد بثَّ نوعاً من التفاؤل السياسي والأريحية الإعلامية داخل الأروقة السياسية حول العالم.

غيرأن الكاتب سيد أحمد سيد يرى أن سياسة بايدن ستكون مزيجاً من سياسة أوباما السابقة مع الحفاظ على مكتسبات سلفه الرئيس ترامب، فالتعيينات التي أعلن عنها بايدن في وزارة الخارجية والأمن القومي تنم بجلاء عن العودة إلى بعض نمطية فترة أوباما، وهذا يتضح أيضاً بتصريحه عن العودة إلى اتفاق باريس للتغير المناخي وعودة العلاقات الطبيعية مع دول الاتحاد الأوروبي، وفي ذات الوقت سيُبقي على إنجازات ترامب الاقتصادية، مثل فرض الرسوم الجمركية على بعض الدول الأوروبية والصين، والتي أدت سلفاً إلى إنعاش الاقتصاد الأمريكي.

أيّاً كانت منهجية الرئيس بايدن في منطقة الشرق الأوسط، فإنه من الصعب عليه العودة إلى نهج العقيدة الأوبامية بصورتها الشاملة، لأن الظروف الإقليمية والمعطيات العالمية قد تغيرت بصورة كبيرة، وفي المقابل قد ينتهج نمطية سلفه ترامب، ويستمر في فرض العقوبات الاقتصادية على الدول الراعية للإرهاب.
#بلا_حدود