الاثنين - 01 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 01 مارس 2021
No Image Info

هل هم مؤهلون؟

د. رامي عبدالله شاعر وباحث في مجال القيادة ـ الأردن

في عمل متكرر ومتواصل سعت الوزارات والهيئات العربية التي تُعنى برعاية الشباب إلى التركيز على البرامج والاستراتيجيات، التي ترفع من مهارات الشباب وتحسّن من فرصهم الاقتصادية والاجتماعية في المستقبل.

غير أن ذاك المسعى يبقى ناقصاً، إذْ قلّما يتم الحديث في معظم دولنا العربية عن طرق وأساليب إعداد القائمين على العمل الشبابي، أو عن معايير اختيار الموظفين في هذا القطاع الحساس للغاية.


في الواقع العملي، خريطة العمل الشبابي في الوطن العربي تُظهر نوعين من المؤسسات الراعية للشباب، النوع الأول: يتمثل في المؤسسات الحكومية الرسمية، والنوع الثاني: يشمل مؤسسات المجتمع المدني كالأندية والجمعيات والمنتديات، التي غالباً ما يتم اختيار هيئاتها الإدارية، إما عن طريق الانتخابات أو من خلال التعيين المباشر.

ولكن ما يجدر الانتباه له في هذا الشأن هو مدى أهلية من يتم تعيينهم أو انتخابهم، ليقودوا عمليّة تطبيق برامج الشباب لضمان فاعلية هذه البرامج، والتأكّد من أنها ليست شكليَّة أو ذات أثر قليل على الشباب.

عمليّاً، يوجد تحفّظ كبير يتعلق بمؤسسات المجتمع المدني العربية، وهو انتخاب أعضاء الهيئة الإدارية من خلال اعتبارات لا تستند للكفاءة ـ إلا فيما ندر ـ وإنما تكون مبنية على العشائرية أو الواسطة أو المحسوبية، وهذا يؤدي إلى ضعف في مستوى تنفيذ غالبية الفعاليات الخاصة بالشباب.

إننا في ظل المتغيرات المتسارعة في هذا العصر، نحتاج إلى تحديد المهارات والخبرات والمعايير التي يجب أن تتوفر في من يتولون رعاية الشباب، وذلك من خلال التدريب المستمر لكافة العاملين والمتطوعين في قطاع الشباب.

وبما أننا في عصر التكنولوجيا، فإن الفرصة ذهبية لإنشاء منصات تدريب إلكترونية للعاملين، سواء على المستوى الداخلي أو الدولي، لتشارك الأفكار والخبرات وأفضل الممارسات في هذا المجال، وتقليل النفقات.
#بلا_حدود