الثلاثاء - 23 يوليو 2024
الثلاثاء - 23 يوليو 2024

الوظائف.. واستقطاب المواهب الإبداعية

الوظائف.. واستقطاب المواهب الإبداعية
عبدالله العولقي كاتب ــ السعودية

انتهيتُ في مقال سابق نشر في «الرؤية» بتاريخ 21 فبراير الماضي، حول «الإبداع.. التعليم والوظائف» إلى القول: إن هناك أطباء فرّوا إلى فضاءات الإبداع الأدبي.. هنا نواصل الحديث عنهم انطلاقاً من بيئتنا العربية، ففيها نجد أن رائد القصة القصيرة هو الطبيب يوسف إدريس، ورائدا الشعر الرومانسي هما الطبيبان أحمد زكي أبوشادي وإبراهيم ناجي، ورائد أدب الخيال العلمي هو الطبيب نبيل فاروق، وغيرهم كثير، وقبل أيام رحل عنا أحدهم وهو الطبيب الأديب المبدع عبدالله مناع.

لا شك أن الإبداع في العملية التعليمية قد أسهم في تقديم المشاريع التنموية الحديثة كمدن المستقبل المتطورة، فمشروع «ذا لاين» مثلاً في السعودية، وهو إحدى ثمرات الرؤية الوطنية 2030، وهو يرتكز على منظومة التعليم الإبداعي كالذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء ووسائل النقل المستدامة والمدن المتناغمة مع الطبيعة الخضراء، فهو مشروع نموذجي عصري لا يشبهه أي مشروع حضاري في العالم.


وأخيراً، أصبحت الشركات التقنية الكبرى مثل أمازون وتسيلا وغوغل لا تهتم في عمليات التوظيف باستقطاب ذوي الشهادات المرموقة فحسب، بل بإمكان أي شخص مبدع ولديه قدرات تقنية استثنائية أن يقدم سيرته الذاتية بسطر واحد يتضمن رابط قناته الإعلامية على إحدى المنصات التفاعلية كيوتيوب مثلاً، فمضمون محتوى القنوات التفاعلية قد يجلب لصاحبها وظيفة مرموقة وراتباً ضخماً لا يتقاضاه إلا كبار مديري الشركات العالمية، وبهذا تأسست ثقافة إدارية جديدة في الشركات العملاقة تهدف إلى استقطاب المواهب الإبداعية، ولو كان حظها من التعليم النظامي ضئيلاً.