الثلاثاء - 20 أبريل 2021
الثلاثاء - 20 أبريل 2021
No Image Info

شركات التكنولوجيا.. هيمنة متعاظمة

عبدالله العولقي ـ السعودية

لم تعد شركات التقنية الكبرى كـ«تويتر وفيسبوك وأمازون وأبل»، مجرد مؤسسات تجارية تقدم منتجاتها وخدماتها التكنولوجية حول العالم، بل إنها تحولت إلى سلطة سياسية وقوة مؤثرة في توجه الرأي العام المجتمعي.

في هذا السياق يقول الكاتب بول ستار: «إن شركات التقنية وخبراءها يخلقون أشكالاً جديدة من النفوذ والسلطة ومن وسائل التعديل السلوكي التي تعمل خارج نطاق الوعي الشخصي للفرد، وأن التحقق من قوة هذه الشركات يتطلب حركة مضادة جديدة تقيَد رأسمالية المراقبة باسم الحرية الشخصية والديمقراطية»، ولهذا نجد أن ردود الفعل بدأت قبل مدة ضد هذه الشركات لكبح جماح نفوذها المتفاقم وإيقاف نظم الاحتكار الذي تمارسه في سياساتها حول العالم.


نتذكر أنه عندما اصطفت أغلب وسائل الإعلام التقليدية ضد سياسات الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب كانت تويتر هي النافذة الإعلامية التي استغلها ترامب في مواجهة خصومه، لكن قرار تويتر الأخير بإيقاف حساب الرئيس وبصورة نهائية أثار جدلاً واسعاً حول العالم فيما يتعلق بمفهوم الرأي والحرية في الولايات المتحدة.

ذلك أنه خلال السنوات الأربع التي أمضاها ترامب في البيت الأبيض، كانت قراراته وأوامره التنفيذية تصدر عن طريق حسابه التويتري كسابقة حديثة في التاريخ السياسي، ولهذا أدان ترامب شركة تويتر بعد إيقافها لحسابه بتهمة التآمر لإسكاته، وأنه سيفكر في بناء منصة اجتماعية خاصة به!!

أيضاً، قرار شركة واتساب الأخير حول التحديثات الأخيرة، والتي تتضمن حق الشركة في التعرف على بيانات العملاء ومعلوماتهم الخاصة ومنحها لصالح الشركة الأم فيسبوك، كان له أبرز الأثر في تحول ملايين العملاء حول العالم إلى منصات حوارية أخرى، خصوصاً تلك التي تتمتع بخاصية التشفير القوي وتراعي مفاهيم الخصوصية الشخصية، وهذا التطفل الذي تحاول فرضه شركة واتساب على واقع المجتمعات البشرية، يشير إلى مدى قوة النفوذ الذي وصلت إليه هذه الشركات وقدرتها على توجيه الرأي العام، وصناعة التسويق الإلكتروني.
#بلا_حدود