السبت - 10 أبريل 2021
السبت - 10 أبريل 2021
No Image Info

المهارات الرقمية لعام 2021.. ودمج المسارات

تغريد السعيد رائدة أعمال وخبيرة في التكنولوجيا الرقمية ـ الإمارات

في ظل جائحة كورونا، وفي بداية عام 2021، هناك حاجة ماسَّة إلى مزيد من الخبراء الرقميين في الشركات بغض النظر عن الحجم والقطاع، لذا لا بد من مواكبة أحدث التقنيات، وتحسين المهارات، والقدرات المطلوبة في صناعة التكنولوجيا.

تتنوع هذه المهارات من إدارية وتحليلية وإبداعية إلى برمجية تتطلب تعلم لغات الحاسب الآلي، فإدارة المشاريع رقميّاً أصبحت مهارة ضرورية تفرض على أي مدير مشروع التأكد من اكتمال جميع النواتج المطلوبة للمشروع، وتسليمها في الوقت المحدد وفي حدود الميزانية، من خلال برامج رقمية إدارية تعمل عبر الإنترنت لإدارة المشروع، والإشراف على فريق العمل عن بعد.


أما بالنسبة إلى علم تحليل البيانات فيتطلب مهارة تتلخص في عملية الفحص والتدقيق للبيانات، وتمشيطها وإعادة تشكيلها، وتخزينها وتبسيطها للحصول على معلومات تمكننا من اتخاذ القرارات.

أما بالنسبة للمهارات الإبداعية، فإما أن تكون فنية كتصميم الصور والغرافيك، أو إبداعية من حيث الأسلوب في التفكير، فمهارة تصميم تجربة وواجهة المستخدم لم تصبح مقتصرة على تصميم واجهة مستخدم جذابة وسهلة الاستخدام، ولكن أصبحت تعتمد إلى حد كبير على الدور التحليلي الإبداعي الذي يعتمد على البيانات.

كما تعتبر مهارة الإبداع من أههم المهارات الشخصية في بيئة اقتصادية مفعمة بعالم رقمي سريع الحركة، وذلك من خلال القدرة على إيجاد حلول مبتكرة تربط بين عدة تقنيات من خلال منصة موحدة سهلة الاستخدام، لممارسة الأنشطة التجارية دون الحاجة إلى مستخدمين يجيدون برمجة الحاسب الآلي.

ويعدُّ التسويق بالتبعية من ضمن المهارات الإبداعية التي تعتمد على نظام تسويق قائم على الأداء، حيث يدفع بائع المنتج عمولة لطرف ثالث عندما يشتري شخص ما مُنْتجه.

أما بالنسبة للمهارات التي تتطلب تعلم لغات برمجية متعددة تشمل مهارة الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، وتطوير الويب والتطبيقات والبلوك شين والحوسبة السحابية.

فالذكاء الاصطناعي يتمثل بإمكانية الآلات والحواسيب الرقميّة على القيام بمهام ذهنية تتصرف كالبشر، حيث تُقدم تلك الأنظمة لمُستخدميها خدمات مُختلفة من التعليم والإرشاد والتفاعل، وتحليل البيانات، وتحسين تجربة المستخدم، كما تعدُّ من أهم المهارات المطلوبة في سوق العمل.

أما مهارة التعلم الآلي، فإنها تقوم على تمكين الخبراء كمهندسي الصوت ومحللي البيانات والسيارات ذاتية القيادة، من تشغيل سير العمل وزيادة الكفاءة، وعمليات البحث بشكل تلقائي أي دون التدخل البشري.

كما تشمل مهارة تطوير الويب تطوير المواقع الإلكترونية عبر الإنترنت، كتطوير صفحة ثابتة بسيطة إلى تطبيقات الإنترنت المعقدة والأعمال التجارية والإلكترونية وخدمات الشبكات الاجتماعية، من خلال تعلم لغات البرمجة، منها: بوتس تراب وكيوري وكود إنجنتر.

أما بالنسبة للبلوك شين فهي عبارة عن قاعدة بيانات موزعة قادرة على إدارة قائمة من السجلات، تسمّى كُتَلأً أي بلوك يمكنها المحافظة على البيانات المخزنة دون تعديلها.

وتستخدم هذه المهارة في عمليات التمويل الجماعي، وتخزين البيانات يتطلب تعلم لغات برمجة متعددة، منها: البايثون، وسوليديتي، وجافا سكربت.

وتعدُّ مهارة الحوسبة السحابية من أكثر المهارات ربحيَّة، نظراً لإقبال الشركات على تأجير تكنولوجيا المعلومات بدلاً من شرائها، وذلك باستخدام وحفظ المعلومات عبر الإنترنت، ومتخصصو هذا المجال منهم: مهندسون ومعماريون سحابيون، ومسؤولو أنظمة.

وباختصار، يتطلب هذا التغيير في عالم التكنولوجيا، والذي يبدو تأثيره مسيطراً على جميع القطاعات، وعلى الصعيد الشخصي والعملي، من تنمية مهارات تقنية معينة قد تبدأ من تحديد المسار العام، سواء كان إداريّاً أو تحليليّاً أو إبداعيّاً أو برمجيّاً، ومن ثم الدمج بين هذه المسارات.
#بلا_حدود