الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021
No Image Info

«ثقافة الإنصات».. بوابة العلاقات

ابتسام عطا الله الرمحين كاتبة وليسانس ترجمة ـ لبنان

الكلام اللَّبق والانصات الجيَّد والقدرة على الإقناع من أكثر الأمور المؤثرة في علاقاتنا مع جميع الناس، فإن كنت تريد أن تبني علاقات جيدة مع الآخرين قائمة على الحب والتقدير والاحترام، فإنه عليك أن تصغي لمحدثك

كما عليك أن تبدي الاهتمام والتقدير لما يطرحه من أفكار وقضايا، حتى لو كان يختلف معك في الآراء، لأن عدم الانصات مشكلة على النحو النحو ذكره ستيفين كوفي، حين قال: «إن أعظم مشكل نواجِهُه ونحن نتواصل مع الآخرين، هو أننا لا ننصت لكي نفهم، بل ننصت لكي نجيب».


أن طريقة كلامك وانصاتك باهتمام للآخرين أمور تحدد نظرة الناس إليك، فإذا لاحظنا واقعنا الحالي نجد أن جذور معظم مشاكلنا تتجلَّى في أن أغلب الناس لا ينصتون للآخرين باهتمام، و ذلك لأن الهدف من النقاش لا يكون البحث عن حلول وتشخيص القضايا، بل السعي إلى تهميش الآخر، والتغلب عليه، وإبراز رأينا فقط.

الحكمة الذهبية التي يجب أن نتبعها لتواصل سليم هي: الانصات باهتمام دون مقاطعة أحاديث الآخرين، فكما تحب أن تتحدث وتستعرض أفكارك بشكل متكامل وأن يُسْتمع إليك، يجب أن تراعي ذلك أيضاً مع الآخرين حتى يستمعوا لك دون أن يضطروا لمقاطعة حديثك.

الانصات ثقافة من المهم اعتناقها كوسيلة لفهم الآخر بصورة جيدة ومناقشته، وبذلك نتجنب كثيراً من سوء الفهم، وسرعة الحكم على الطرف الآخر، وأيضاً كي لا نمزج ما يقصده بما نفهمه نحن، فكثيراً ما نستنتج من كلام مُحِدِّثينا استنتاجات متسرّعة، ربما لم يكونوا يقصدونها فنقع في مطبات سوء الفهم أو سوء الظن، الأمر الذي قد يعكر أجواء العلاقات ويمنع التفاهم.
#بلا_حدود