الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021
No Image Info

النوايا الطيِّبَة.. وحماية القانون

تتعالى في مواسم العبادات كثير من الدعوات لتكثيف الممارسات الإنسانية منها والخيريّة، أسوة بالسلف الصالح، وإلى ما تدعونا إليه الشريعة الإسلامية.

وبحسب المركز الدولي للأبحاث والدراسات الخليجية (مداد) لعام 1433 هـ –2012م، فقد بلغ عدد الجمعيات الخيرية الرسمية في دول الخليج 1862 جمعية، منها 58 تتَّخِذُ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقراً لها، وهي مؤسسات تتنوع في خدماتها ما بين بحث علمي، وخدمة اجتماعية، وتنمية الإسكان، ومؤسسات ثقافية، واتحادات مهنية، ومنظمات قانونية وحقوقية، بالإضافة لمؤسسات إدارة العمل الخيري، وهذا يدل على مدى سلامة البنية المجتمعية، وتكاتف عناصرها من أجل مجتمع متناغم ومستقر.

هنا تأتي أهمية فهم دور عناصر المجتمع من أفراد ومؤسسات، وآليه العمل فيما بينهما، من أجل ضمان الانضباط في المخرجات منعاً لإساءة الاستغلال أو التوجيه.


إن المؤسسة الخيرية تعد إحدى الحلقات في سلسلة التكاتف المجتمعي، والفرد يمثّل حلقة أخرى، وإن القوانين المشرِّعة لدور كل منهما تعتبر حلقة الوصل فيما بينهما، والتي قد يحدث أن تسقط سهواً نظراً لتنوع القوانين واختلافها بين خدمة مجتمعية وأخرى، مما قد يؤدي إلى وقوع البعض في خطأ التهاون في جمع المعلومات الكافية عن الإجراءات والقوانين اللازم اتخاذها عند الشروع في تنفيذ مشروع خيري أو التعاون مع إحدى مؤسساتها.

لذلك، فإن كل فرد من أفراد المجتمع تناط به مسؤولية الاستقصاء والتحري، وإن أشكلت عليك طبيعة القوانين والإجراءات المطلوب اتباعها، فخير دليل هو الرجوع لهيئة الأوقاف الإسلامية من أجل الحصول على النصيحة الصحيحة، إضافة إلى التأكد من قانونية وشرعية المؤسسات المناط بها صفة العمل الخيري، وذلك كي لا يضيع أجر نواياه الطيبة وجهد سعيه في الخير، وأيضاً كي لا يضيع حق السائل والمحروم فيما سعى له، والأهم من كل ذلك هو ضمان سلامة المجتمع من احتمالات الاستغلال وضياع الحقوق.
#بلا_حدود