الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021
No Image Info

تكنولوجيا التجارة الإلكترونيَّة.. تطور يسابق الزمن

«التكنولوجيا تحكم العالم».. إنها حقيقة واقعة لا مراء فيها تقتضي من كافة قطاعات العمل والتجارة متابعة وتبنّي التطورات التكنولوجية المتسارعة، التي تطرأ على مجالات تخصصها حتى تضمن الاحتفاظ بالمقدمة في عالم يسوده تنافس حاد.

وكان للتطور الذي شهدته تكنولوجيا التجارة الإلكترونية مؤخراً، تأثيره الكبير على حجم التسوّق عن طريق الإنترنت، وسوف يتواصل هذا التأثير ويزداد زخماً بعد تحوّل المستهلكين من استخدام أجهزة الكمبيوتر إلى استخدام الأجهزة المحمولة، وخاصة «الموبايل».

ولو كنت مديراً لمؤسسة للتجارة الإلكترونية، يتحتم عليك أن تتابع أهم التكنولوجيات المستجدّة في هذا القطاع والتي ستغير مستقبل تجارة التجزئة بشكل كامل، ومن أهم التطورات الجديدة استخدام «الموبايل» على نطاق واسع في التسوق الإلكتروني.


وعندما نتحدث عن دور هذا الجهاز في تجارة التجزئة عبر الإنترنت، فإننا لا نتكلم عن المستقبل، بل عن الحاضر، وكل يوم يمرّ، يزداد عدد مستخدمي «الموبايل» في العالم.

ولقد تمكنت الهواتف المحمولة الذكية من استلاب دور الكمبيوتر في العالم المزدحم للتجارة الإلكترونية، وأصبح دورها بالغ الأهمية في التسويق والتسوّق الرقمي.

وتشير إحصائيات صادرة عن مراكز دراسات متخصصة إلى أن عدد مستخدمي الهواتف المحمولة الذكية تجاوز نصف عدد سكان العالم، وصحيح أن كمبيوتر سطح المكتب لا يزال يمثل الطريقة المعتادة للتسوق الإلكتروني، إلا أن هذا الواقع لن يستمر طويلاً، وسوف تمثل أجهزة «الموبايل» الذكية التكنولوجيا المفضلة لإنجاز خدمات عرض وبيع وشراء السلع بالطريقة الافتراضية.

ولو كنت تاجراً نشيطاً للبيع بالتجزئة، فعليك أن تعي جيداً أن مستخدمي الهواتف المحمولة الذكية هم محور اهتمامك وهدفك الأول، وأن أيّ تطور تشهده هذه الأجهزة سوف يكون له تأثيره المباشر على نجاح متجرك عبر الإنترنت من خلال محركات البحث النشيطة.

ولن يكفي التاجر أن يربط هدف تحسين أدائه التجاري بالتطورات التكنولوجية المتواصلة التي تشهدها صناعة «الموبايل»، بل يحتاج أيضاً إلى إضافة وظائف وتطبيقات «محفظة الموبايل» mobile wallet إلى موقع الويب الخاص بشركته.

و«محفظة الموبايل» هي محفظة افتراضية تختزن معلومات بطاقة الائتمان الإلكترونية في ذاكرة «الموبايل»، وهي طريقة ملائمة ومستخدمة للدفع في المتاجر المادية، ويمكن استخدامها للدفع في التجارة الإلكترونية بسهولة بشرط أن يكون التجار مسجلين لدى مزوّد خدمة محفظة الهاتف الموبايل، ومن الواضح تماماً أن دمج هذه الخدمة في التجارة الإلكترونية يؤدي إلى زيادة المبيعات وتنشيط حركة تجارة التجزئة.

وفي عالمنا المعاصر، أصبح هناك العديد من المساعدين الافتراضيين أو محركات البحث مثل «البحث الصوتي عبر غوغل» Google Voice Search و«أمازون آليكسا» و«كورتانا» و«فيف» و«غوغل هوم» و«سيري»، وهي برمجيات قادرة على تدريب مستخدميها على استخدام أصواتهم للعثور على ما يبحثون عنه من سلع وأدوات في محركات البحث، ولهذا التطور أهميته الكبيرة لأنه يغني المستخدم عن التفاعل مع المحرك عن طريق لوحة مفاتيح جهاز الموبايل.

وصحيح أن تكنولوجيا البحث الصوتي عن السلع والأدوات التي يريدها المستخدمون من المتاجر الافتراضية، ما تزال في بداية عهدها، إلا أنها ستصبح في وقت قريب الابتكار الأكثر أهمية في التجارة الإلكترونية، وقد توصلت بحوث «غوغل» مؤخراً إلى أن أكثر من 20% من الاستعلامات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية، التي تأتي بالطريقة الصوتية عبر الهاتف الموبايل، وأن ما يزيد على 40% من الأكاديميين يستخدمون المساعد الصوتي في بحوثهم.

ويمكن القول: إن تكنولوجيا البحث الصوتي عن السلع عبر «الموبايل» يشكل خطوة مُهمة لاجتذاب الزبائن، وتنشيط التجارة الإلكترونية بشكل عام.
#بلا_حدود