الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021
No Image Info

الخبراء يحذرون: الأرض تنوء بسكانها

تشير أحدث الإحصاءات الصادرة عن الوكالات الدولية ومراكز البحوث المتخصصة إلى أن عدد سكان العالم البالغ 7.88 مليار نسمة، يزداد بنحو 80 مليون نسمة سنويّاً، ومن المرجح أن يتواصل هذا النمو خلال ما تبقى من القرن الـ21، إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات المُناسبة للتصدي لهذه الظاهرة السلبية.

وحتى العصر الذي برزت فيه شهرة القائد الفرنسي نابليون بونابرت في نهاية القرن الـ18، لم يكن عدد سكان العالم قد تجاوز مليار نسمة، ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى الآن، كان هذا العدد يزداد بمعدل مليار نسمة كل فترة تراوح بين 12 و15 سنة، والآن بلغ ضعف ما كان عليه عام 1970.

وكل عامين، تنشر الأمم المتحدة توقعات خبرائها حول مستقبل النمو السكاني، وجاء في أحدث هذه التوقعات أن عدد سكان الأرض سوف يبلغ 9.7 مليار نسمة عام 2050 و10.9 مليار عام 2100، وبسبب كثرة العوامل المؤثرة على معدل النمو، فإن الدوائر المختصة في الأمم المتحدة تقدم أرقاماً متباينة اعتماداً على فرضيات مختلفة ولكن ضمن هامش يقين يبلغ 95%.


وأثبتت دراسات إحصائية أن تحسناً كبيراً يمكن تحقيقه في هذا الإطار من مجرّد تحقيق اختلاف طفيف في متوسط حجم العائلة من خلال تخفيض عدد الأطفال المولودين، ولو حدث ذلك، فيمكننا تخفيض العدد المتوقع لسكان العالم بنحو 3 مليارات نسمة بحلول عام 2100، أي أن العدد في ذلك الوقت سوف يصبح أقل مما هو الآن، فما هي البلدان التي سيتحقق فيها المعدل العالي للنمو السكاني؟

يقول خبراء إن 9 بلدان سوف تستأثر بأكثر من نصف الزيادة المتوقعة في عدد سكان العالم عام 2050، وهي: الهند ونيجيريا وباكستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وتنزانيا وإندونيسيا ومصر والولايات المتحدة الأمريكية.

ومع حلول عام 2027، من المتوقع أن تتفوق الهند على الصين لتصبح الدولة رقم واحد عالمياً في عدد السكان، وفي المقابل، سوف تشهد 55 دولة انخفاضاً في عدد سكانها بحلول عام 2050، منها الصين التي ستسجل انخفاضاً يبلغ 2.2% أو ما يعادل 31.4 مليون نسمة.

ولا يزال النمو السكاني السريع يشكل عقبة كبرى أمام تحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الجوع والفقر وتحقيق المساواة بين الجنسين وتحسين الصحة العامة والتعليم، ومن الغريب أن يكون الفقر ذاته دافعاً مهماً للنمو السكاني.

ومن المتوقع أن يرتفع إجمالي عدد السكان في البلدان الأقل نمواً من نحو مليار نسمة عام 2020 إلى 1.76 مليار نسمة عام 2050.

وسوف تستأثر دول جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى بأكثر من نصف عدد الأشخاص، الذين سينضمون إلى سكان العالم خلال ما تبقى من القرن الـ21.

وبالرغم من الانخفاض الذي طرأ على معدل الخصوبة (متوسط عدد الأطفال لكل إمرأة)، إلا أنه لا يزال مرتفعاً في معظم البلدان الأفريقية، وبسبب المعدل المرتفع، فإن 60% من سكان جنوب الصحراء الكبرى تقل أعمارهم عن 25 عاماً، وهذا يعني أن الكثير من الشبّان يبلغون سنّ الزواج والإنجاب بفضل التطور الذي يشهده قطاع الرعاية الصحية، وهو عامل يؤدي أيضاً إلى ارتفاع متوسط العمر وتراجع وفيات الأطفال وبالتالي زيادة عدد السكان.

وإلى جانب صعوبة تحقيق التنمية المستدامة مع الزيادة المتسارعة في عدد سكان الدول الفقيرة، فإن العالم سوف يشهد موجات متزايدة من المهاجرين، ومن المرجح أن تكون أفريقيا هي القارة الأكثر تصديراً لهم.
#بلا_حدود