الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021
No Image Info

ليس للأحلام تاريخ انتهاء

يعيش الإنسان الأحلام ليلاً ونهاراً، صباحاً ومساء، ففي الليل يرى سعادة لا يعرف لها نهاية، وفي النهار، يتخيل نفسه نائماً يعيش أحلام يقظة هانئة، وفي الصباح، نراه يستيقظ بأمل جديد، وفي المساء، يجدد آماله المستقبلية.

لقد شغلت الأحلام حيزاً كبيراً من اهتمام الفلاسفة لقرون، فمنهم من رأى أنها رسائل إلهية، ومنهم من اعتبرها وسيلة لإطلاق العنان للطاقة الإبداعية، وبعد ظهور التحليل النفسي، أضحت الأحلام مدخلاً للولوج إلى العقل الباطن.

الحلم هو الحق الوحيد الذي لن تقدر أيّ قوة على الأرض أن تنزعه منا، والأمل بتحقيق هذا الحلم هو الشيء الوحيد الذي يمكنه أن يغذي أحلامنا لتكون في يومٍ ما حقيقة نلمسها بأيدينا.

الأحلام هي ببساطة أفكار ولكن في حالة كيميائية عضوية مختلفة، هي تفكير في ما يشغل ذهن الإنسان عادة، لكن في حالة مختلفة من الوعي، والأحلام قد تكون ذات فائدة عظيمة في التعامل مع المشكلات التي تتطلب حلولاً إبداعية أو تصورية.

ويبدو أن الأحلام تشمل العديد من أنماط التفكير، ولا يستطيع أحد العيش بدونها، وهي طبيعة أساسية تفرض نفسها مثل الطعام والشراب والنوم، وطبيعة بشرية، والأشخاص الذين يسعون وراء أحلامهم، الحياة لديهم لها معنى خاص.

من ناحية أخرى، الأحلام طاقة لحل المشكلات، إذ إنها تساعد على التوصل إلى حلول بعيدة عن أنماط التفكير العادية، كما تساعدنا في فهم المشاعر والأحاسيس التي تنتابنا في الحلم، كما أنها لا تنتهي، إنما تكبر وتكبر مع مرور الأيام.

في كل قلب إنسان هناك أحلام لم تر النور، ولكنه على الرغم من كل شيء يحلم بالشمس، ويحلم بصباح مشمس وسماء صافية، وسيظل يحلم ما دام بين جنباته قلب ينبض وعقل يفكر، لأن الأحلام ليس لها تاريخ انتهاء.
#بلا_حدود