السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021
No Image Info

الفضاء.. والشركات التجارية

يبدو أن العالم يدشِن حقبة جديدة تجاه الفضاء عبر القطاع الخاص، فشركات التقنية مثلاً، لم تعد تتأطر داخل المفهوم التجاري التقليدي، بل إنها أضحت تتجاوز أطرها المعهودة لتتحول إلى منظومات عالمية ذات قدرات لا محدودة، وما التنافس المحتد بين تلك الشركات تجاه غزو الفضاء وبهذه الوتيرة المتسارعة إلا انعكاس فعليّ لواقع أحجامها العملاقة.

وعلى الرغم مما تحققه شركات التقنية من مبيعات هائلة وأرباح طائلة إلا أنها تصنَّف ضمن الأقل عالميّاً في دفع مستحقاتها الضريبية، فهي تتهرَّب عالميَّاً من تلك التبعات باختيار مقراتها ومنشآتها في الدول التي تقدم عروضاً استثمارية وخدمات مالية تقتضي منح التسهيلات والإعفاءات الضريبية!!.

فمثلاً، رجل الأعمال الشهير «إيلون ماسك»، صاحب شركة «تيسلا» للسيارات الكهربائية، والذي يصنف كثاني أغنى رجل في العالم، لديه هوس لا يخفيه حول الفضاء، وقد أسس شركة عالمية وسمّاها بـ«سبيس إكس»، والتي استطاعت عبر سلسلة من المشاريع الضخمة أن تتجاوز بنجاحاتها هيئات الفضاء التقليدية كوكالة ناسا، فقد طورت العديد من مركبات الشحن الفضائي، وهي أول شركة خاصة ترسل مركبة فضائية إلى مدار حول الأرض وتعيدها إلى نفس المكان بدقة عالية.

لقد بدأ السباق الفضائي بين شركات القطاع الخاص، فمثلا دشّن رجل الأعمال الشهير ريتشارد برانسون وشركته الشهيرة مجموعة «فيرجين جروب»، رحلة فضائية ناجحة خارج إطار الجاذبية الأرضية، واستطاع أن يحلق فوق نيومكسيكو في الولايات المتحدة داخل المركبة التي عملت شركته على تطويرها مدة سبعة عشر عاماً، وبذلك يصبح برانسون أول سائح وصل إلى الفضاء الخارجي.
#بلا_حدود