الخميس - 16 سبتمبر 2021
الخميس - 16 سبتمبر 2021
No Image Info

الدنيا.. لمن يستيقظ باكراً

لقد جعل الله سبحانه وتعالى النومَ في الليل باعثاً للراحة الجسمانيَّة والذهنية، وسكناً للنفوس، كما جعل النهارَ مصدراً للمعاش والرزق، حيث قال: «وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا، وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا، وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا»، (سورة النبأ، 9-11).

وعلى العكس، اعتاد كثير من أبناء وبنات الجيل الناشئ على العمل حتى ساعات متأخرة من الليل، ويتأخرون في النوم، وبالتالي لا يستيقظون في الصباح، بل ومنهم من يقضي معظم أطراف الليل في اللهو واللعب والمسامرة والدردشة والثرثرة مع الأصدقاء فينامون في النهار، وبالتالي يختلط عندهم النظام اليومي للحياة وتفسد الصحة والعقل كذلك.

وقد صدق الكاتب العربي جبران خليل جبران حيث قال: «الدنيا ملك لمن يستيقظ باكراً»، ذلك أن الصحو مبكراً يجلب الخير والبركة والسعادة في حياة الناس، ويمنح الرشاقة للجسم، كما يُبعد الاكتئاب والقلق والكسل. وقد حث نبينا صلى الله عليه وسلم الأمة على الاستيقاظ مبكراً وبدء العمل في أول النهار حيث قال: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا»، (الترمذي).

من جهة أخرى يقول بنجامين فرانكلين: «إن النوم مبكراً والصحو مبكراً يجعل الإنسان صحياً وغنياً وحكيماً». ويذهب المثل الألماني الشهير إلى القول: «من يريد اصطياد الثعلب عليه أن يستيقظ مع الدجاج».

وتشير الدراسات إلى أن المستيقظين باكراً هم أكثر نشاطاً وإنتاجية في العمل ونجاحاً في الحياة، مقارنة بمن يستيقظون متأخرين.

بصفتنا ننتمي لأمة النبي صلى الله عليه وسلم، لو واظبنا على صلاة الفجر مع الجماعة، لذهبنا للنوم مبكرين واستيقظنا مبكرين، واستنشقنا الهواء الصافي الصحي، وتمتعنا بالصحة الجيدة، وبدأنا العمل في أول النهار وأكملناه في وقته، وحظينا بالسعادة والنجاح في الدنيا والآخرة.

#بلا_حدود