الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021
No Image Info

صور التنافس التجاري الفضائي

السّباق الفضائي بين شركات القطاع الخاص على مستوى العالم يزداد اتِّساعاً، وكما ذكرت في مقال سابق، نُشر في الرؤية (بتاريخ 08 أغسطس الجاري) تحت عنوان «الفضاء.. والشركات التجارية»، دشّن رجل الأعمال الشهير ريتشارد برانسون رحلة فضائية ناجحة خارج إطار الجاذبية الأرضية.

وقد تبعه بأيام قلائل رجل الأعمال «جيف بيزوس»، والذي يصنف كأغنى مليارديرات العالم عندما قام برحلة فضائية مماثلة حازت اهتمام أغلب وسائل الإعلام العالمية، حيث استقال بيزوس مؤخراً من منصبه كرئيس تنفيذي لشركته العملاقة «أمازون» من أجل التفرغ لمشاريع الفضاء، وقد أسس شركته «بلو أوريجين» من أجل تمويل طموحاته وأحلامه في غزو الفضاء.

الصور الإيجابية في هذا التنافس التجاري حول الفضاء أن ذلك سيسهم بصورة أو بأخرى في مراقبة توزيع الغذاء العالمي، ومراقبة الغابات وتغير المناخ، كما سيساهم أيضاً في تحسين خدمات الإنترنت حول العالم عبر أنظمة فضائية حديثة، عرفت باسم «ستار لينك» والتي ستقدم تغطية شاملة تصل لكافة المناطق النائية أو الريفية البعيدة، وهذه التقنية الجديدة تمتلك قدرات هائلة في توفير خدمة الإنترنت ذات السرعة العالية والتغطية الواسعة للنطاقات الجغرافية البعيدة.

أما الصورة السلبية فتتجلى في علامات الدهشة والاستغراب التي أثارتها هذه الرحلات الفضائية، في عقول الشعوب والمجتمعات البشرية في العالم، حول تزامن برامجها التجارية في الوقت الذي يعاني فيه العالم من موجات كورونا المتتالية وتحوراتها المتعاقبة.

هنا يظهر التساؤل الأكبر: أليس من الأجدى إنسانيّاً أن تصرف هذه المبالغ الطائلة في برامج تحصين المجتمعات الفقيرة، والمساهمة في القضاء على جائحة العصر، أم أننا خاضعون لسلطة وجشع الرأسمالية الغربية؟
#بلا_حدود