الاحد - 17 أكتوبر 2021
الاحد - 17 أكتوبر 2021
No Image Info

التسويق.. الإبداع والأخطاء الشائعة

تغريد السعيد رائدة أعمال وخبيرة في التكنولوجيا الرقمية - الإمارات

يخطئ بعض المسوقين في التركيز على ميزات منتج معين، متجاهلين العامل النفسي الذي يجذب المتعاملين من خلال خلق الحاجة والمنافع التي يمكن لمنتج ما توفيرها للمتعاملين.

في عام 2001، أثبت ستيف جوبز فاعلية هذه الاستراتيجية من خلال طرح منتج MP3، فبدلاً من التركيز على ميزة هذا الجهاز من تخزين حجم مهول من المعلومات ركّز على أسلوب الحياة الجديد الذي يوفره هذا الجهاز، الذي لا يتعدى حجمه إصبعاً واحداً، حيث يُمكّن المستخدم من سماع أكثر من 1000 أغنية خلال ممارسة الرياضة أو خلال ركوب الدراجة أو السيارة أو أثناء رحلة عبر المواصلات العامة، سواء في مترو أو قطار أو حافلة مدرسية.

الجدير بالذكر أن هذا المنتج لم يكن جديد أو من اختراع شركة أبل، فقد حاولت شركات أخرى بيعه في الأسواق لكن دون جدوى، فقد أدرك ستيف جوبز أن المتعاملين لا يدركون احتياجاتهم الجديدة دون الإشارة إليها، ما أحدث ثورة في عالم التسويق.

المسوق الجيد هو من يرسم في عقل العميل فوائد أو حوائج منتج ما، سواء أكانت في حياته الشخصية أو العملية، وليس التركيز على ميزات المادة المسوقة، فهذا لا يهم المتعاملين بقدر اهتمامهم بالفوائد والأسباب المرتبطة مباشرة بطبيعة حياتهم اليومية، وهذا لا يعني تجاهل ميزات المنتج، ولكن إعادة ترتيب أولويات رسائل التواصل بين المنتج والمستخدم، وذلك بوضع الفوائد في الصدارة قبل الميزات.

ليس هناك من ينكر أن الميزات تحصل على نصيب الأسد من الاهتمام، ولكن الفوائد تأخذ زمام المبادرة عندما يتعلق الأمر بتحفيز المتعاملين فعلياً على الشراء، هذا لأن الفوائد هي التي تعكس وتُصور القيمة المضافة في عقل المتعامل.

شاركوا بمقالاتكم المتميزة عبر: [email protected]



#بلا_حدود