الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
No Image Info

صرح النصر.. حتى لا ننسى

أحمد عمر بالحمر مهندس وكاتب ـ الإمارات

الجميع شكَر وصفق لرجالنا الأشداء بعد إزالة نقاط المرور الفاصلة بين العاصمة أبوظبي والمدن الأخرى، والذين وقفوا دون كلل أو ملل في كافة فصول السنة الأربعة على مدى أكثر من عام.

فمهما شكرنا وأثنينا، فسيزول هذا الفعل ويختفي، بل قد يُنسى ويصبح في طي النسيان.

الجهد أكبر من أن يكلل بالشهادات والتصفيق، أذكر في أحد الأيام في موقف من مواقفهم وقصة من قصصهم، وقد اشتد الضباب الحالك، تكاد لا ترى شيئاً أمامك، مدى رؤية شبه معدوم، وهم لا يزالون واقفين، لا يعلمون ما قد يأتيهم من خلف ذلك الضباب، لكنهم لم يأبهوا، فكل ذلك في سبيل الحفاظ على صحة المواطنين والمقيمين في تلك الحواجز التي بنيت في العاصمة.

وحتى بعد إزالة تلك الحواجز التي كلفتهم مبالغ طائلة في بنائها وتطويرها من مدة إلى الأخرى، لا أستطيع المرور على ذلك المكان مرور الكرام، فمن دون إرادتي تقف مركبتي، احتراماً لمن وقفوا في ذلك الموقع المشرف.
وما أخشاه، أن أجيالنا المقبلة قد تجهل ما فعل أبطالنا، أو قد تسقط هذه البطولة من بين البطولات والإنجازات الأخرى لأبناء هذا البلد.
اقترحت سابقاً بأن نبني ما يؤرخ هذا الجهد ويبقيه سنوات عدة مديدة، وأعيد اقتراحي مكتوباً وموثقاً، على أمل أن يصل ويُنفذ، أقترح بأن نبني صرحاً أو لوحة جدارية ضخمة نطلق عليها اسم: «صرح النصر»، وليكن موقعه في المكان الذي وقف فيه أبطالنا، ليبقى هذا الصرح شامخاً يُذكرنا بما فعلوه، ويبقى قصة راسخة رسوخ الصرح، تحكي للأجيال من بعدنا.


شاركوا بمقالاتكم المتميزة عبر: [email protected]



#بلا_حدود