الجمعة - 03 ديسمبر 2021
الجمعة - 03 ديسمبر 2021
No Image Info

لغة الشفاه

د. أمل درويش كاتبة - مصر

مرّ أكثر من عامٍ ونصف العام منذ انتشار الجائحة، واضطرارنا لارتداء الكمامة، وفرض سياسة التباعد التي زادت من التباعد المعنوي الذي سببته برامج التواصل الاجتماعي، التي عزلت كل فرد من أفراد الأسرة الواحدة في جزيرة نائية عن أسرته وصار له عالمه الخاص.

لطالما تحدث الشعراء عن لغة العيون وتغنى بها المطربون، ولكننا اكتشفنا أن هناك لغة أخرى، هي لغة الشفاه وأهميتها بعد ارتداء الكمامة، وأدركنا كم كانت ضرورية لمد جسور التواصل التي تبدؤها العيون.


أصبح هناك حاجز يعوق ضعاف السمع الذين يعتمدون على لغة الإشارة وحركات الشفاه ليفهموا الكلام، حتى لجأ البعض لابتكار الكمامات الشفافة لتسهيل عملية التواصل لدى ضعاف السمع، ورغم ذلك لم يدرك البعض أهمية حركة الشفاه كوسيلة بصرية للتواصل.

تعد الذاكرة البصرية إحدى الطرق التي تساعد الطلاب على الدراسة واسترجاع المعلومات عند متابعتهم لشرح مدرسيهم، كذلك تُعد إحدى أدوات لغة الجسد التي تساهم في التوافق والتفاهم بين الناس، فهي لا تقتصر فقط على نطق الحروف، ولكن حركة الشفاه وتعبيراتها تعد من الوسائل الهامة للتعبير عن لغة الجسد، ومنها الابتسامة، التي تحمل معاني الرضا والسعادة وصولاً إلى السخرية. هناك حركة أخرى، وهي عض الشفة السفلية التي تدل على الانجذاب، أو العصبية.. واتجاه الشفاه إلى أحد الجوانب يعبر عن التفكير ومحاولة اتخاذ قرار.

شاركوا بمقالاتكم المتميزة عبر: [email protected]