السبت - 04 أبريل 2020
السبت - 04 أبريل 2020
No Image

تَنَفُّس لأجل «سعادتي»

بقلم: حبيبة عوض طالبة في ثانوية الصالح ـ الشارقة

لا أريد الموت، لكني أريد الهروب وفك القيود.. أريد حياة أفضل، مكاناً أفضل، وزماناً أفضل.. أمقت الزيف، أحتاج، حقاً، بعض الصدق، كل ما أتمناه، حقاً، هو مكان صافٍ نقي، بحيث لا أضطر للكذب أو تزوير المشاعر.

كثر حولي من يدَّعون الحب، ويدْعون لتصديق هذا الحب، لكن وسط الزحام لا أحد يدري عن تلك الحروب في صدري ولا خيبة الأمل والندم اللذين يأكلان روحي ببطء!


وحدي أعلم أني تغيرت، وأصبحت أبكي كثيراً في الخفاء، واستنفذت كل طاقتي، ومع ذلك أستمر في الحرب، لأنني لا أستطيع فقدان نفسي.. مشاعري.. ابتسامتي، حتى وإن كانت مزيفة، ولا روحي، لأني حينها سأكون وحشاً.

لقد مللت عجزي عن التغيير.. مللت أخطائي المتكررة.. مللت اليأس والحزن والبؤس، كما مللت رتابة الأيام، ومللت غصة الحلق والاختناق.

وبناء على السابق، قررت لملمة أشتاتي، لألوِّن عالمي بيدي، ولن أنتظر يداً للمساعدة.. لن أنتظر أحداً، سأبحث عن الحرية، وسأكون أنا نفسي سمائي ونجومي، ولسوف أهزم اليأس الباقي في قلبي، فاليأس موت، وأنا لم أخلق لأموت، بل خلقت للحياة وأحببتها، وأشتاق للطيران.

اليوم، أريد فرد أجنحتي من جديد والعودة للطيران.. أريد التحليق عالياً، حيث لم يصل طائر من قبل..

وباختصار، أريد حريتي، وسآخذها عنوة رغماً عن أنف حزني المتأصل داخل أعماقي، بحثاً عن سعادتي وراحتي.

مهمتي أن أشعر أنه يمكنني التنفس مُجدَّداً، فذاك عندي أسْمَى، وربما يبعدني عن أحزان الكون، عندها أقول لكم: فلتحزنوا أنتم، ولتندموا أنتم، ولأحظى أنا بكل السعادة.

للنشر والمساهمة في قسم الساحة: alsaha@alroeya.com

#بلا_حدود