الثلاثاء - 26 مايو 2020
الثلاثاء - 26 مايو 2020

بكائيَّات العمائم.. وقرار برلين

عبد الله العولقي كاتب ــ السعودية

لطالما تمثلت أوروبا كغطاء سياسي للإرهاب الإيراني، فعندما ألغت الإدارة الأميركية الحالية الاتفاق النووي مع طهران، أصرت برلين وباريس على المضي قدماً في تنفيذ بنود الاتفاق، وظلت أوروبا هي الواجهة الإعلامية لبكائيات العمائم الإيرانية أمام العالم، بل وتمثلت كمخرج لطوارئ وأزمات إيران عندما تعصف بها أعاصير الحصار الأميركي والدولي!!.

لا شك أن حزب الله اللبناني قد لعب دوراً محورياً في الالتفاف على نظام الحصار الأميركي لطهران عبر أنشطته المشبوهة والمحرمة دولياً بين العواصم الأوروبية، ولعل قرار برلين الأخير بتصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية يمثل تدشيناً رسمياً لليقظة الأوروبية تجاه الإرهاب الإيراني، وبهذا القرار التاريخي بدأت طهران تفقد آخر حدائقها السياسية، وقد تتمخض هذه البادرة عن تحالف عسكري عالمي قادم لإنقاذ الشعب الإيراني من براثن هذا الكابوس الإرهابي!!.


كما يبدو أيضاً، أن الضغوطات الأوروبية ستتواصل في العاصمة اللبنانية بيروت لكف الأيادي الإيرانية عن العبث بالاقتصاد اللبناني، فالشوارع اللبنانية اليوم تعج هذه الأيام بثورة الجياع، كتحدٍّ شعبي صارخ ضد الهيمنة الإيرانية على مفاصل الدولة عبر ذراعها الجامع بين العسكرة والسياسة، المتمثل في» حزب الله»، حيث خرج اللبنانيون إلى شوارع البلاد في الشمال والجنوب وهم غير عابئين بخطورة جائحة كورونية التي تؤرق كل دول العالم، وغير مبالين أيضا بضرورة التباعد الاجتماعي، وكأن لسان حالهم يردد قول الشاعر العربي أبو الطيب المتنبي:

وَالهَجْرُ أقْتَلُ لي مِمّا أُراقِبُهُ أنَا الغَريقُ فَما خَوْفي منَ البَلَلِ
#بلا_حدود