الاثنين - 01 يونيو 2020
الاثنين - 01 يونيو 2020

قوة اليقين.. وفتن الأباطيل

عصام كرم الطوخي كاتب ومؤلف ـ مصر

سيُفقدك البحث عن مصيرك ومواقفك الجادة، وأهدافك الراقية، وقول الحق، الكثير من راحة بالك، وسيبتعد الناس عنك، وقد يُساء فهمك، وسينتابك الشعور بضيق صدرك واضطهادك، وسيأخذك ضعفك وهوان نفسك إلى الغرق في بحر أحزانك، وقد تدمرك قسوة الانتقادات وعتمة طريقك، ستهزك صفعات عمرك، ستسمع صدى أنينك وقد تهزك دمعاتك ويؤلمك قلبك، لكن مهما كان ما تمر به فأنت لا تزال بخير فلا تجعل اليقين بالله يختفي من حياتك، فكن معه ولا تبتعد عنه، سيأتيك الرزق من حيث لا تحتسب فأمطار الخيرات بيده، وستحلق في سماء أحلامك وتزهر حديقة حياتك.

قول الحق سيكون مزعجاً للكثيرين ولك أيضاً، وقد لا يدع لك صديقاً لذلك استمر في طريقك مهما كلفك الأمر من مصاعب، احتوي بقلبك صدق ما تقول وامتلك الشجاعة لخوض المخاطر فما تؤمن به سيجعلك عرضة للهجوم، ومع ذلك لا تستسلم فلن تجد راحتك إلا في قول الحق فقول الحقيقة أفضل من كتمانها.


ضربات الحياة وفتن قلب الحقائق ـ وهي نوع من الزيف والأباطيل ـ ستوجعك، فليس كل الناس أتقياء، لذلك اتق الله حيثما كنت وآمن بأن ما تقدمه لنفسك من خيرات ستجده عند الله أضعافاً مضاعفة، وأنظر إلى الحياة بعين الحق والتفاؤل وآمن بالصوت المتواري خلف روح وجودك، وأسال الله بعظمته وقدرته أن يعينك على المواجهة وقول الحقيقة، وأن يصلح شأنك، ولا يحملك ما لا طاقة لك به، فالخيرة دائماً في أقداره، وبرحمته في جميع الأحوال نستغيث، ولن يخذلك، وستنتصر في معركتك ومعاناتك.
#بلا_حدود