السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021
No Image Info

«السلاتيون» و«ليبلان».. وتجارتي الصابونيّة

د. سعيد بن محمد العمودي ممارس ومستشار إعلامي ـ الإمارات

الأُسر العصامية هي تلك الفقيرة ومحدودة الدخل والمتعففة، وتجربتي كعصامي (متعفف) انطلقت في 2005م، حيث قمت بإنشاء كياني التجاري الصغير لاستيراد الصابون وبيعه في المتاجر والبيوت، بسيارتي المتهالكة وجهازي النقال (أبو كشاف).

أوروبا ألهمتني الحكمة، فلم أتعلم من تجارتي الصابونية المتذبذبة سوى تاريخ «السلاتيون»، وهم من سكان غرب أوروبا، وأول من صنع الصابون من الشحم والصودا، وأن كلمة الصابون اشتقت لنا من مصطلح أوروبي يدعى (سابو)، ولأن إنتاج الصابون كان مُكلفاً مادياً لذا قام البطل المبتكر «ليبلان» بالمشاركة، والفوز في مسابقة أكاديمية فرنسية لإنتاج الصابون عبر الصودا مع الملح، وبتكلفة منخفضة جداً.. المصادفة هي انتحار ليبلان في 1806م، بسبب إلغاء الجائزة جرّاء الثورة الفرنسية، ومعاناته من الفقر الشديد.. لقد احتفلنا في 27 يونيو الماضي بيوم المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، لذا سأذكر 5 مما تعلمته من ليبلان والسلاتيون في مشروعي التجاري:


أولاًـ تعلمت من «ليبلان» ومشروعي الصابوني أن الإحباط يقتلك قبل أن يموت جسدك، لذا أوصي رواد المؤسسات الصغيرة بالتخطيط العميق قبل أي تكبّد للخسائر المالية.

ثانياً ـ تعلمت أن الملكية الفكرية للمشروع صمام أمان لا يتنازل صاحبه عنه حتى لا يُهضم حقه.

ثالثاً ـ تعلمت من «السلاتيون» ومشروعي المتذبذب أن الصناعة مع قلة الكلفة وزيادة الجودة، ضرورة للمؤسسات التجارية الصغيرة.

رابعاً ـ تعلمت أن كل مشروع يحمل ثقافة، والنجاح لمن يصدرها للمستهلك، ولا شك أن لـ«السلاتيون» دور أصيل في تسمية الصابون.

خامساً ـ تعلمت أن الرزق يسبقك قبل أن تسبقه.

معاشر العصاميين.. اغسلوا أدمغتكم من مؤامرات الكساد والركود الاقتصادي، فهي رغوة صابونية غير حقيقية.
#بلا_حدود