الجمعة - 14 أغسطس 2020
الجمعة - 14 أغسطس 2020

تقنيات للمحافظة على ملامح الذات

بسمة إبراهيم السبيت كاتبة ـ السعودية

في رحلتنا الطويلة في الحياة نمر بمواقف كثيرة تبعثرنا، وتترك آثارها على أرواحنا، حتى إننا مع مرور الزمن نفقد معها ذواتنا تدريجياً، وعندما نتواجه معها نجد أشخاصاً يحملون أسماءنا وملامحنا، لكننا لا نعرفهم.

نُولد بأرواح صافية نقية، ولكن مع مرور السنوات وتراكم المواقف والأحداث تتغير ملامح أرواحنا، فنخرج بعدها إما بملامح داخلية قاسية لا تعرف اللين، تهاجم وتصب غضبها على كل من يصادفها، أو بملامح ضعيفة ومهزوزة، تشك بكل من يصادفها كي تحمي نفسها من الوقوع في فخ التجارب القاسية.


وحتى يحافظ الإنسان على ملامح ذاته الداخلية، عليه أن يتدرب على عدد من التقنيات التي تساعده على المحافظة على رونق روحه، منها: الثقة بالنفس والمرونة معها ومع الحياة، ثم يتقن فن المسافات في العلاقات، فلا يقترب ولا يبتعد بل يكون في المنتصف، وأن يغلق كل الأبواب التي تأتي منها رياح المتطفلين الذين اعتادوا بث سمومهم وكلماتهم على الآخرين، ويتدرب على أهم تقنية تساعده على غسل روحه كل يوم من ترسبات الحياة وهي (التسامح).. صحيح أن بعض الأمور يصعب تجاوزها إلا أن التسامح سيمكنه من تجاوزها في أسرع وقت.

أنت لستَ مُضطراً إلى أن تقضي حياتك بين أناس يغيرون ملامحك الداخلية ويشوهونها ويبعدونك عنها، لذلك اختر محيطك جيِّداً، واختر من يرافقك في رحلة الحياة، فليس هناك شيء أجمل من أن تقضي رحلتك بسلام ومحبة مع ذاتك، ومع العالم من حولك.
#بلا_حدود