الخميس - 15 أبريل 2021
الخميس - 15 أبريل 2021
No Image Info

أسئلة الصداقة

د. وسام ممدوح كاتبة ـ مصر

تُرى كم صديقاً لديك؟! فكِّر قليلاً قبل الإجابة، ولكي تصل إليها عليك التمعن في معنى كلمة «الصداقة»، لتنتهي إلى معرفة من ينطبق عليه لقب «صديق»، حيث لا هو صاحب ولا زميل.

الصديق هو المرآة الكاشفة لك، وهو نصفك الآخر، وهو من تأمنه على سرك ومالك ونفسك، وهو أيضاً من يحس بك دون باقي الناس إن كنت بخير أم أنك تدَّعي ذلك.


ومن علاقتنا بالأصدقاء يمكن القول: الصداقة ليست بعدد السنين، وإن كانت هذه الأخيرة مع العشرة الطويلة تدعم أوصال الصداقة وتقويها، والصداقة والحب وجهان لعملة واحدة، ولكنها في رأيي أطول عمراً من الحب.

وهناك جملة من الأسئلة تتطلب إجابات تعرف الصداقة وتميزها عن غيرها من العلاقات بين البشر، منها: كم صديقاً لديك؟ وهل تؤمن بأن صديق الكل لا صديق له؟ وهل ترى أن عدد الأصدقاء يجب أن يكون قليلاً جداً، فقط واحداً أو اثنين على الأكثر، وهل خانك من قبل صديق لك؟ وكيف خانك؟ وبماذا شعرت حينها؟ وهل خيانة الحبيب أم الصديق أشد ألما؟ وهل لديك شخص لا تخاف أن تحكي له أسوأ ما فعلت ولا يتغير ولا يراك سيئاً؟ وهل هناك من يدافع عنك في غيابك، أو يستطيع إخراجك من الاكتئاب إن تعرّضت له؟ وهل تملك صديق العمر الذي مرت عليكما سنوات طوال ولم يتغير أحد منكما؟

بالنسبة لي فإني أخاف من الإجابات عن تلك الأسئلة، ليس فقط لأنها كثيرة، ولكن لأن إجابتها المنتظرة تتعلق بمدى ودية وجدية وإلزامية العلاقة بين الأصدقاء.
#بلا_حدود