الجمعة - 03 ديسمبر 2021
الجمعة - 03 ديسمبر 2021
No Image Info

الملكة والخادمة.. تبادل مرعب

محمد أبوهرجة كاتب - مصر

في إحدى الجزر البعيدة ومنذ زمن بعيد، كانت الملكة التي تولّت الحكم بعد أبيها تشعر بالملل، رغم أنها تحكم جزيرة قليلة عدد السكان، ينعمون بخيرات لا حصر لها.

كانت خادمتها المخلصة قد نصحتها بالخروج في نزهة في أحد الأيام القمرية، لتكتشف الحياة خارج القصر والخدم والحراس وكل تلك الأمور الملكية التى تقيد حريتها، وسوف يحرسها الحراس من على مسافة بعيدة.


وافقت الملكة وذهبتا سويا إلى مكان بعيد، وفعلا أوقفت الملكة الحرس وأمرتهم بالثبات مكانهم، وإستمرت بالسير هي والخادمة.

تحينت الخادمة الفرصة فاقترحت عليها اقتراحا يُذهب الملل أن يتبادلا الأدوار حتى تشعر الملكة بشعور جديد لم تجربه إطلاقا.. بأن تكون الملكة خادمةً وترتدى الخادمة زي الملكة، وبعد ساعات يعود كل شيء كما كان عليه.

ابتسمت الملكة موافقة وتبادلتا الأدوار، وفجأة تبدلت الخادمة تماما فقد تقمصت شخصية الملكة ونسيت نفسها ولكن بشكل أكثر قسوة، وشعرت الملكة وهي في زي الخادمة بشعور جديد عليها، وقبل أن تنطق وجهت الخادمة أمرا للملكة بصوت مرتفع بأن تنحنىي وتقبل يدها.

لم تنطق الملكة فقد أصابها الخرس، فقامت «الملكة» بصفع «الخادمة» على وجهها، هنا فقدت الملكة البصر، وقامت الخادمة بربط الملكة السابقة بحبل وظلت تجرها حتى وصلت الى الحرس مرتدية زي الملكة وصاحت فيهم: الملكة تنازلت عن الحكم وأنها هي من اليوم ملكة البلاد، ومن يتجرأ ويرفض سيتم إعدامه فورا.

امتثل الحرس للملكة الجديدة، وتم حبس «الملكة» التى أصبحت إحدى الخادمات في القصر.. فماتت حزنا بعدها بأيام لتعيش الجزيرة سنوات طويلة سوداء تصاحبهم اللعنات، وفي نفس اليوم كل عام يقيمون عزاء يرتدون الأسود، ويجلسون فى صمت مرعب.

شاركوا بمقالاتكم المتميزة عبر: [email protected]