الاثنين - 06 ديسمبر 2021
الاثنين - 06 ديسمبر 2021
No Image Info

الألم.. مفجر الإبداع

د. معراج أحمد الندوي أستاذ بجامعة عالية كولكاتا - الهند

الألم في ظاهره نقمة، لكنه في حقيقته نعمة، هو الجانب المشرق للأسباب القوية التي تعطينا الطاقة الكافية لمواجهة مواقف أكبر صعوبة في المستقبل.

الألم يستنهض الهمم ويقوي العزيمة والإرادة، ويثبت دعائم الإنسان الحقة، فيكتسب حصانة من آلام الحياة، ويستمد من مقاومتها قوة.


الألم بالرغم من أنه إحساس غير مرغوب فيه يشبه ناقوس الخطر، إلا أنه يؤدي إلى استجابات انعكاسية تهدف إلى حماية الجسم من المؤثر الخارجي أو الداخلي الذي قد يضر بالإنسان، فهو يُشكل آليةً حيويةً وضروريةً لبقاء الإنسان.

الألم يعلمنا درساً في الحياة، فيجلو بصائرنا ويغيِّر قناعاتنا، ولولا نعمة الألم لما عرفنا نعمة الأمل، ولو أدرك الإنسان حقيقته بأنه نعمة عظيمة وهبة كبيرة، فهو تربية للنفس.

الألم له دور كبير في صقل المشاعر وتعميق البعد الإنساني، ومن لا يعرف الألم لا يدرك خفايا النفس ولا يحيط بجوانب الحياة، يقول أحمد أمين عن نعمة الألم: «إن الأديب كلما صهره الحب، وبرّح به الألم، كان أرقى أدباً وأصدق قولاً، وأشد في نفوس السامعين أثراً».

الألم يفجر الإبداع ويصور الجمال، فالشاعر الذي تقارضته الهموم وتنازعته الذكريات وبات يساير النجوم ويتقلب على الجمر كاشف البال منقبض الصدر، جزماً سيجلي عن نفسه بأبلغ البيان وسيعبّر عن ضميره بأرق العبارات وسيبلغ بأبياته كنه القلوب وسيسحر العقول ويخلب القلوب.


شاركوا بمقالاتكم المتميزة عبر: [email protected]