الأربعاء - 29 مايو 2024
الأربعاء - 29 مايو 2024

الأثر الجانبي للدواء

أثر ضار وأثر جانبي للدواء .. كثيراً ما نسمعهما، وللأسف يخلط بينهما من قبل المرضى ومقدمي الرعاية الصحية، وفي هذا المقال نوضح ذلك وما هي الآلية لتجنب حدوثها. يعد الأثر الضار الناجم عن استعمال الدواء شكلاً من أشكال التسمم بحيث يحدث بشكل غير متوقع ويصعب التنبؤ به برغم استخدامه حسب التعليمات الصحيحة الموصى بها. فعلى سبيل المثال قد يشعر المريض المصاب بارتفاع ضغط الدم بالدوار بعد تناوله الجرعة المحددة له لأن الدواء قد يقلل ضغط الدم أكثر من اللازم، أو مريض السكري بأن يشعر بالتعرق والغثيان بشكل مفاجئ نتيجة الدواء الذي يعمل على تخفيض السكر في الدم أكثر من اللازم. ولا يقتصر الأثر الضار عند هذا المفهوم بل تندرج تحت ذلك التدخلات الدوائية التي تحدث نتيجة التفاعلات الدوائية عند تناولها مع بعض، أو نتيجة تفاعله مع المواد الغذائية فمثلاً لا تعطى أدوية (المهدئات) مع أدوية (مضادات الهيستامين)، وكذلك (الجريب فروت) لا يؤخذ مع الأدوية الخافضة (للكوليسترول) في الدم مع ملاحظة أن الأثر الضار قد يزداد عند تكرار الجرعة. أما بالنسبة للأثر الجانبي فيختلف عن مفهوم الأثر الضار لأنه يحدث بعد استخدام الدواء بغض النظر عن الجرعة، وهو غالباً ما يتوقع الممارس الصحي ظهوره على المريض ويتلاشى بعد فترة من الزمن، علماً بأنه لا يزداد عند تكرار الجرعة كالشعور بالغثيان، ومن أشهر هذه الأدوية التي لها أثر جانبي واضح (دياكسين) ويعمل على تثبيط تقلصات الأمعاء غير الطبيعية). ويتبقى السؤال هنا ما هي الآلية لتجنب ذلك؟ ليس من السهولة توقع حدوث الأثر الضار للدواء لما يترتب على ذلك من صعوبة عمل دراسات على الأشخاص الذين يعانون من أمراض مختلفة ويتناولون أدوية عدة. في اعتقادي لتجنب كلا الأثرين يجب اتباع الآتي: - العمل على استشارة الصيدلي أو الطبيب قبل تناول الدواء. - اتباع التعليمات والإرشادات الخاصة بكل دواء كوقت الاستعمال والجرعة المحددة. - الإفصاح عن أدوية أخرى يجرى تناولها، عند زيارة الصيدلي أو الطبيب. - الإبلاغ عن ظهور أي علامات غير طبيعية جراء تناول الدواء.