السبت - 13 أغسطس 2022
السبت - 13 أغسطس 2022

منارات لا تنطفئ

عندما أسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، دولة الإمارات، اعتبر جميع البشر أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق، وأن تقدير الآخرين يكون من خلال أفعالهم، وليس جنسياتهم أو دياناتهم أو أعراقهم أو ثقافاتهم، وقد آمن، رحمه الله، بأن العمل الجاد هو طريق التفوق والريادة، فلم تستطع التحديات النيل من عزيمته وإرادته الحية، فأرسى دعائم التقدم بالمنجزات، بعد أن صاغ بحكمته الموازنة بين متطلبات الحداثة والحفاظ على خصوصية الدولة حين وضع الأسس الصلبة لدولة الاتحاد التي باتت نموذجاً تنموياً ناجحاً في النمو والتطور والتقدم، لتكون دولة الإمارات الدولة التي أصبحت عليها الآن. ومن خلال معرض «جوهر» وفي ساحة الخط، وضمن فعاليات ملتقى الشارقة للخط في دورته الثامنة، وهو ملتقى تربية وخلق وفكر، وبيت الفن وبيت الكتابة الذي نقرأ فيه عالمية الخط العربي وجوهره الثقافي والتاريخي، وظف فنانون جمال الحروف في تجسيد كلمات وأقوال وأشعار خالدة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومن بعض هذه اللوحات الفنية الرائعة والتي في موسيقى حروفها كأنها خيوط من حرير: «وراء كل فكرة عظيمة رجل عظيم» .. «ليست الثروة بالمال، بل الثروة بالرجال» .. «القائد الحقيقي ينظر إلى شعبه نظرته إلى أفراد أسرته». «أعطوني زراعة أضمن لكم حضارة».. «من لا يعرف ماضيه فهو حتماً لا يعرف حاضره».. «الجمايل دايمة، والمناصب ما تدوم» .. «ثروتي .. سعادة شعبي».. «رحم الله قائداً قدم السعادة لشعبه» .. «الأرض طواعية للرجال الذين يملكون الأمل». كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، يخط بعصاه على الرمل مساراً واضحاً نحو بناء دولة عصرية تحاكي القرن الذي تعيش فيه وتحترم الفن وقبله الإنسان، لتتحول بعدها رمال الصحراء الملتهبة إلى حدائق غناء تبعث على الراحة وتسر العين لجمالها، بعد أن شطب رحمه الله كلمة (مستحيل) من قاموس الإمارات، ويدخل في سباق المستقبل لكي تتبوأ الدولة مكانها المتقدم بامتياز وبشكل مذهل حاملة معها رسالة الأخوة والصداقة والمحبة والحق والعدل والحرية والتسامح والسلام. سيبقى القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، رمز الحكمة والخير والعطاء، فقد كان من أعظم الرجال وأنبلهم، أفنى عمره لأجل وطنه، وستبقى أقواله وأعماله وإرثه الإنساني والحضاري نبراساً للأفكار، ومنهجاً للمبدعين، للأجيال المتعاقبة لمئات السنين لكونها منارات لا تنطفئ.