الجمعة - 12 أغسطس 2022
الجمعة - 12 أغسطس 2022

النقد والناقد

اليوم نتكلم عن النقد بوصفه علماً واسعاً ومطلوباً في حياتنا، ويكون على شكل مكتوب أو منطوق، ويكون أيضاً بشكل إيجابي أو سلبي ويصدر عمن يسمى (ناقداً)، وله مجالات عدة منها الثقافي أو التعليمي أو مختلف المجالات الأخرى، أو على المستوى الشخصي وغيره. ولكن المتأمل في بعض الأشخاص اليوم سوف يجد الكل منهم ينقد، والكل منهم أيضاً يقول نقدي هو الإيجابي ولا شيء بعده، وربما يكون عكس ذلك تماماً. هؤلاء الأشخاص في الأغلب ينتقدون على حسب عاطفتهم وحالتهم، وينتقدون أيضاً على حسب مزاجهم ووفقاً لأهوائهم الشخصية. النقد لا شك أنه مطلوب ومرغوب، ولكن يجب أن يكون من شخص متخصص، لا سيما حين يُظهر أماكن القوة والضعف، وليس كما نرى من بعض من يركزون على أماكن الضعف وتسليط الضوء عليها، وترك العكس نهائياً. والنقد يجب ألا يصدر إلا من شخص متخصص وممارس وماهر أيضاً، وله باع طويل في هذا المجال، كما أن الخبرة لها دور كبير في ذلك، عكس ما نشاهده اليوم من بعض الأشخاص ممن له أيام عدة أو ربما أشهر قليلة وينتقد عملاً ما، وربما يتجاوز إلى التجريح فيصل إلى الشخصية، والأسوأ من ذلك أيضاً، ومع ذلك يُطلق على نفسه مسمى ناقد. عجباً من هؤلاء ونقدهم .. وعجباً ممن يأخذ بنقدهم ويستمع لهم. لا أعارض هُنا النقد نهائياً، ولا أود إغلاق أفواه الناس، ولكن أرى ضرورة التزام حدود وقواعد النقد البناء المطلوب. اليوم، النقد السلبي طغى على النقد الإيجابي، الكل يمارس النقد السلبي ويركز عليه وعلى جوانبه حتى أصبحت حياتنا سلبية، ولا أبالغ لو قلت إنك قد لا تجد شخصاً يقوم بعملٍ ما إلا وتنهال عليه سهام النقد، ليس النقد البناء الذي يساعد الشخص على النجاح والانطلاق إلى القمة، وإنما النقد السلبي الذي يصيب الشخص بشيء من الإحباط، وعدم تشجيع الشخص على الرغم من عدم أهمية هؤلاء ونقدهم، فيجب عدم النظر لهم وتهميش ما يقولون وينتقدون. حقيقة، النقد البناء هو النقد المطلوب في أعمالنا وتقويمها، فالنقد هو العلاج المطلوب لعمل ما، لعدم تكرار الخلل وتصحيح الطريق المعوج نحو الطريق الصحيح وتحقيق الهدف المطلوب. همسة: انقد وبيّن مواطن القوة والضعف، ولكن لا تتجاوز قوانين النقد فتأخذك عاطفتك.