الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

رمضان .. شهر العائلة

مع اقتراب الشهر الكريم، نتذكر أن لرمضان نكهة مختلفة عن بقية شهور السنة، فهو محطة مميزة في حياة الكثيرين، لأنه يؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في تواصلهم الاجتماعي والألفة والمحبة بين أفراد المجتمع، كما أنه فرصة للتقرب من الله سبحانه وتعالى بالصيام والقيام والعبادات المختلفة. وأبرز ما يميز هذا الشهر الكريم تلك المائدة الرمضانية التي تحتوي على خيرات الله، والتي يلتف حولها الأهل والأحباب في جو جميل ومميز يعزز روح المحبة وصلة الأرحام .. يتجاذبون أطراف الحديث، فتلك المائدة سر من أسرار فرحتنا بمجيء الشهر العظيم، لذا فوقت الإفطار هو وقت العائلة بامتياز. ويعد من أهم السمات الجميلة في شهر رمضان المبارك التجمعات العائلية المنتظمة على مدى أيام الشهر، على مستوى الأسرة الصغيرة، وكذلك على مستوى العائلة الكبيرة التي تضم الأهل والأقارب والمعارف من خلال الزيارات المتبادلة في الشهر الكريم. في أشهر السنة تضيق بنا دائرة اللقاءات العائلية، وتقتصر على أفراد الأسرة الواحدة، وتختفي تلك اللمة التي تجمع أصول وفروع الأسرة الكبيرة، فلا يكادوا يلتقون إلا للضرورة، ولا تجمعهم مائدة واحدة إلا في المناسبات والأعياد .. لذا فشهر رمضان المبارك له أهمية كبيرة لدينا لأنه يعزز المحبة والألفة وتواصل العائلة، ويقرب البعيد، ويجمع الأحبة على مائدة الإفطار التي تلم شمل العائلة الذي فرقته مشاغل الحياة الكثيرة والمتعددة، وتعزز الترابط العائلي. ولأنه شهر واحد في السنة، فلا بد أن يكون استقباله مختلفاً عن بقية شهور السنة، وألا ندع شيئاً يحرمنا من روحانياته التي تسعد قلوبنا وتغسل الهموم التي استوطنت أجسادنا .. ولعل من أبرز ما قد يعكر صفو هذا الشهر الكريم مواقع السوشيال ميديا أو مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت تشغل وقت واهتمام كثير من الشباب والشابات، فأكيد أن لكل تقنية إيجابيات وسلبيات، ورمضان له الخصوصيَّة الكبرى، لذا وجب علينا التقنين جداً في هذا الشهر، ولا ندع لأنفسنا هواها، ولا نطيل المكوث على الأجهزة المحمولة. لا بد من وضع خطة زمنيَّة لاستخدام تلك البرامج، ولا نقول تركها بالكلية لأنَّ ذلك أمر يصعب تطبيقه، لكن النظام جميل في كل شيء، ويجب أن نحاول جاهدين ألا نتابع شيئاً يغضب الله تعالى ويفسد روحانيَّة الشهر الكريم.
#بلا_حدود