الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

عالم الإعلام

في الآونة الأخيرة انتشرت الكثير من القضايا الإعلامية على المستوى العربي، تمركزت أغلبيتها حول عكس صورة لم نعهدها ولم نفهم ماهيتها. من الظالم ومن المظلوم من المتهم ومن الذي أجرم في حق الآخر، ونتفاجأ بأن هناك من يقف ينتظر تلك اللحظة حتى يستغل كل حدث فيها ليصعد على ظهر الضحايا غير آبهٍ بمن سيسحق تحت وطأة الإشاعات أو الأخبار المزيفة تلك. الإعلامي؛ ذلك الشخص الذي طالما كان صورة لكل شيء يعرضه لنا خلف تلك الشاشة الفضية من أخبار من تقديم ومن مقابلات وبرامج، كنا ننتظرها ونحسب الساعات أو الأيام لنراها. شخص تشع هالته بالثقافة والأدب، وأخلاق تعكس مضمونه الإنساني، عندما يتحدث نتعلم لغة، وعندما يحاور يتراقص بين الأسئلة والحوار كراقصات الباليه في رشاقة ونعومة وكأن الرياح تحمله بخفة هذا الحوار. كان قدوة وكان مثالاً في كل شيء يعكسه. واليوم اختلط الحابل بالنابل، انتشر فيروس بين عالم الإعلاميين والإعلام، لم نعد نفهم أو نعلم ماذا يحدث، فالبرنامج ثقافي لكن المقدم كالمهرج، والبرنامج تراثي والمقدم لا يعي حتى المفاهيم أو الكلمات، بل الأعظم، لماذا يعكس تراثنا غيرنا؟ ليس تميزاً، بل للمصداقية في المعطى والمضمون. والمخيف أن اللغة اختفت والثقافة أجهضت، والأقسى ما يذبحنا بسكين المسمى الإعلامي أولئك الذين يتكلمون باسم الإعلام وهم لا ينتمون إليه، لكن هذا ما انتشر كمرض السرطان بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، فلم يعد المشاهد أو المتابع يعي ما يراه وأصبح كل مشهور إعلامياُ. عفواً .. كيف ومتى ولماذا؟ والمحزن هي تلك الصورة التي ختمت بحبل شنق الاسم الإعلامي، أين الهدوء وأين الأخلاق وأين آداب الحديث. دوماً كنت أسمع أن المذيع أكثر الناس لباقة ودهاء في الحديث. وخصوصاً من يتعاملون مباشرة مع الجمهور المرئي أو السمعي. لكن لا عزاء لمن هنا .. من الضحية ومن المجني عليه؟ فهل أصبح الإعلام إعداماً؟
#بلا_حدود