الجمعة - 09 ديسمبر 2022
الجمعة - 09 ديسمبر 2022

رَسْمَلَة القيم

وأنت تتجول في بعض المراكز التجارية والأسواق الممتازة، وحتى بعض الفنادق المصنفة، تجد نفسك كلما دخلت محلاً من المحال التجارية إلا ويرحب بك ترحيباً مبالغاً فيه شيئاً ما، بحيث تشعر بأن هذا الاستقبال الحسن ليس بريئاً. فما أن تُستأنس بمهارات الاستقبال تلك، فتسأل عن ثمن المنتج، حتى يبدو أن هناك مقلباً يُعَد لك، فكم من سلعة تباع في الخارج بأثمان متواضعة تجدها هناك وقد سلطت عليها الأضواء بأثمان صاروخية. فهل يبيعون ما تكلفوا فيه من اصطناعهم لمهارات الاستقطاب قصد البيع، أم أن الأمر غير ذلك. أن يُحْسِن التاجر استقبال الزبائن فهذا أمر مطلوب ومرضٍ، بل من شيم التاجر البار، لكن أن تستخدم القيم والأخلاق المصطنعة ـ أحياناً ـ ذريعة لرفع الأثمان، فهذا تسليع لهذه القيم أيضاً للتأثير في سيكولوجية المستهلك، حتى يظهر له الفضل فيكسد في رأس المال.