الاثنين - 17 يونيو 2024
الاثنين - 17 يونيو 2024

صديق صديقك وعدو صديقك

من الأقوال المأثورة: أَصْدِقَاؤُكَ ثَلاَثَةٌ، وَأَعْدَاؤُكَ ثَلاَثَةٌ: فَأَصْدِقَاؤُكَ: صَدِيقُكَ، وَصَدِيقُ صَدِيقِكَ، وَعَدُوُّ عَدُوِّكَ. وَأَعْدَاؤكَ: عَدُوُّكَ، وَعَدُوُّ صَدِيقِكَ، وَصَدِيقُ عَدُوِّكَ. ونحن اليوم في بعض بلدان الخليج في حالة عداء صريحة ومعلنة مع جارة السوء إيران، ولنا شركاء وحلفاء في هذه العداوة، وبالمثل لإيران شركاء وحلفاء، وفي أضعف الأحوال أصدقاء. وبناء على قول أبي الحسن أعلاه؛ لا أعلم كيف يمكن (للبعض من خندقنا) أن يتصالحوا مع الازدواج في مواقفهم حينما يظهرون عداءهم لإيران، ثم لا يستطيعون إخفاء تعاطفهم حد الانتماء لأصدقاء وحلفاء إيران كتركيا وقطر و ... إلخ، وفي المقابل لا يستطيعون إخفاء بغضهم للإمارات والبحرين وهم حلفاؤنا وشركاؤنا في الخندق ذاته؟ أو أنهم في أحسن الأحوال لا يستطيعون الاعتراف بأننا وأولئك في الخندق ذاته! النتيجة التي خلصت لها هي واحد من اثنين: إما أن عقولهم ضعيفة لا تعي هذا التناقض - وهذا الاحتمال أراه ضعيفاً - أو أن إعلانهم لعداء إيران ما هو سوى تقيةٍ وكذبٍ وذرٍّ للرماد في العيون؛ ففي الحقيقة هم وإيران في الخندق ذاته ومعهم جماعتهم الإرهابية جماعة الإخوان المسلمين التي هي في الحقيقة رحم الخميني ودولته، ورحم كل التيارات السياسية المتأسلمة، وكل الجماعات المتطرفة؛ وهذا هو الاحتمال الأقوى من وجهة نظري.