الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

لنُطعم الطعام .. «بنك الإمارات للطعام»

لنُطعم الطعام ونهديه لصائم محتاج يهديك دعوات مستجابة في رمضان الخير .. في شهر تنوع فيه كل ما لذ وطاب، وتزايدت فيه جميع أنواع الأطباق وكل ما تشتهيه الأعين، لم يكن لتلك الأسرة، التي تتكون من خمسة أفراد، فكرة عن بنك الإمارات للطعام حين قرر الابن الأكبر دعوة أصدقائه إلى مجلس المنزل لحضور وليمة كبيرة من أرز ومعجنات وجميع أنواع الحلوى التي تزيد عن حاجتهم. بعد أن جنَّ الليل اجتمعوا حسب اتفاقهم السابق، وزين المجلس بكل أنواع الطعام وما بين مزح وجد وضحك ولعب دخل الابن الأصغر الذي طرق باب عقولهم وقرأ أفكارهم عن الفائض من الطعام حين اجتمعت الحكمة على لسانه، وعرفهم عن بنك الإمارات للطعام الذي يحفظ النعمة، ويوصلها إلى من يحتاج إلى أخذ الطعام الذي لم يؤكل منه والفائض عن الحاجة. وبعد تجهيز الطعام اتصل بمشروع حفظ النعمة ليصل في الوقت المناسب، وأخذ الطعام ليوصله إلى من هم صائمون دون طعام ويفطرون دون إشباع بطونهم وينامون جياعاً. لا نعرف قيمة الطعام إلا عندما نرى الفقير يتألم، ولا نعرف معنى الإسراف إلا عندما نشاهد الجائع يأكل من بقايا الطعام الذي قد يأخذ صحته ويرميه إلى الداء. فإلى من يملك جميع مقومات الحياة، هناك من هم بحاجة إلى طَعَامِك وشرابك ولبسك، فمشروع حفظ النعمة لا يقتصر فقط على الطعام، بل يجمع كل ما لا تحتاج إليه من أثاث إلى أجهزة إلكترونية ومن ملابس إلى ألعاب أطفال ليسعد بها من حرموا من طفولتهم. وما أجملها من لحظة حينَ تعطي فائضاً من حاجتك إلى من هم أشد حاجة إليه .. وترى دموع الفرح حتى لو كان بسيطاً وصغيراً في عينك فإنه كبير بالنسبة لهم، نحن نحتاج إلى قلوب نسعدها لتدعو لنا بدعوات صادقة مستجابة تخرج من قلب محتاج. أسعد غيرك بأبسط شيء تمتلكه، فأجره ليس مالاً بل سعادة في الدنيا والآخرة، وتوفيقاً من رب العباد، وما أجملها من لحظة حين تنتظر رمضان لتسعد غيرك، لعله يكون سبباً في سعادتك وزيادة رزقك، قد تنتظر دعوة طال انتظارها ودعوت بها ولكنها لم تستجب بعد، جرب أن تتبرع بأبسط شيء يزيد عن حاجتك، وهو ما إن يصل إلى المحتاج فقد يفتح لك باباً لم تتوقع يوماً أن يفتح، ويستجاب ما ظننته مستحيلاً فقط من دعوة صادقة من قلب محتاج.
#بلا_حدود