الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

أنشودة السلام العالمي بلسان إيراني

الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال تصريحاته أخيراً في إسطنبول شدد على أن الترسانة النووية للكيان الصهيوني تعد خطراً على السلام والأمن العالميين، خصوصاً لمنطقة غرب آسيا. وهذا الكلام نتفق معه جميعاً جملة وتفصيلاً لكن نسأل الرئيس حسن روحاني: * هل في مصلحة السلام ما يجري في اليمن من تدمير للبنية التحتية وتقديم الأسلحة التقليدية والصواريخ البالستية الإيرانية لميليشيات الحوثي المتطرفة؟ * هل يفيد السلام التدخل الإيراني وتدريب العناصر على المتفجرات وأعمال الشغب وزرع الفتنة والتفرقة في نسيج المجتمع المسلم والمحاولات الجادة من أجل قلب أنظمة الحكم؟ * ما تبرير إيران لدورها المحوري في إنشاء أحزاب بمسميات مختلفة في الدول العربية والإسلامية ودعمها لها مادياً ومعنوياً لشق الصفوف فيما بين الأخوة؟ * ما تفسير إيواء الإرهابيين والمتطرفين من أجل استغلالهم ورقة ضغط تستخدم في الوقت المناسب؟ * ما تبرير شق الصف في فلسطين ومحاولة التأثير في فصيل دون الآخر مما أدى إلى عدم التوافق بين الأخوة؟ هذه بعض الأسئلة .. فماذا تقول؟ ليس لديك علم .. سوء فهم، إيران دولة تنشد السلام. مسكين يا سيادة الرئيس، والله تبدو كأنك تحمل عبء الكثير من الأعمال وأنت لا تعرف شيئاً عنها، لأن كل ما ذُكر أعلاه ينطلق من الحرس الثوري الإيراني الذي يتلقى أوامره من مكتب المرشد الإيراني مباشرة. هل علمت الآن أن إيران مع إسرائيل يلعبان الدور نفسه، سيقول قائل هؤلاء مسلمون، فلا تقارنهم بالكيان الصهيوني. وهنا لا أقارن الشعب الإيراني بالكيان الصهيوني بل بقرارات الرجل الأول الذي ينفذ أعمالاً لا تتوافق مع رسالة الإسلام.. وهل ما يمارسه الساسة المحافظون في إيران من شق للصف وتدمير للدول الإسلامية ودعم للميليشيات والتدريب على الانقلابات في الدول الإسلامية أمر إيجابي؟ أليس هذا تهديداً يا سيادة الرئيس للأمن والسلام الدوليين، فكفوا عن التلاعب بالكلمات حتى لا يصبح الواحد منكم أضحوكة عند العامة قبل الساسة. ابدأ ببلدك أولاً يا سيادة الرئيس، فالمشكلة أن إسرائيل واضحة بأنها من أشد الأعداء، وهي وجدت لتكون شوكة في خاصرة الأمة الإسلامية، ونحن المسلمين ندرك ذلك منذ نعومة أظفارنا. ولكن المشكلة في بعض الذين يدعون الإسلام، وهم من يطعنون في السلام والإسلام من خلال دعم فئات معينة لتدمير بلدانها.. أهكذا تحافظون على السلم العالمي؟ فليراجع القادة في إيران حساباتهم، وليخدموا الشعب الإيراني لأن له الحق في كل فلس يُصرف هنا وهناك، فإن كان الأمر فعلاً كما قلت سيادة الرئيس «السلام العالمي»، فسوف يجتمع الجميع معك وعلى كلمتك، ولكن شريطة أن يبدأ القادة عندكم بحفظ السلام المحلي والعالمي، لأن العالم والإنسان العادي أصبح ملماً بما يجري حوله من مؤامرات، فالصواريخ مكتوب عليها صنع في إيران، وهي لا تحمل زهوراً ووروداً، بل تحمل الحقد الدفين، وأنت تقول «السلام العالمي»!
#بلا_حدود