الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

رسالة إلى غائب

كلما رأيت نفسك تعيش على ذكرى أحدهم متألماً منكسراً بفراقهم وكأن روحك تتمزق بفقدهم .. تذكر شيئاً واحداً فقط ألا وهو أنه يعيش حياته سعيداً من دونك وكأن شيئاً لم يكن، وكأنك مجرد عبء تخلص منه بسهولة، وكأنك مجرد أكذوبة مرت في حياتي مثل كذبة أبريل انتهت في لحظة، ومثل قصة فيلم له نهاية حزينة .. تظل أنت المتمسك بذاك الحب على الرغم من وجودك في الأنقاض. تظل متمسكاً بأولئك الذين جعلوا من قلبك رماداً وجعلوه متوهجاً متشوقاً لكلمة منهم ولو كانت كذباً ونفاقاً. تظل تلوم نفسك كل ليلة عن كل تصرف تجاههم وعن كل لحظة لم تستغلها وتعشها كما يجب معهم، وأيضاً تراودك الأسئلة الكثيرة عما إن كنت بكامل قواك العقلية حين منحت قلبك وثقتك لشخص حاول بتصرفاته ربما غير المقصودة أن يدمرك ويجعلك تقف بعيداً عن حياته التي فضّل أن يكملها من دونك ومن دون سابق إنذار، مع سبق الإصرار والترصد .. حاول أن يجعل منك جانياً بحق قلبك .. فساعات تعيد ترتيب حسابات عدة في حياتك منها العاطفية والعملية، وكذا تترك محاولة ترتيب الأشخاص في حياتك للزمن وحده، لكونك لم تعد تثق باختياراتك التي تعيش مؤثراتها ونتائجها تلك التي تسببت بحالك الحالي. فطبعاً الخير في كل شيء حتى ولو كان فراقاً أو وصالاً، فذاك الذي تبكي عليه الآن يمكن أن يكون سبب تعاستك ويمكن أيضاً ليس من نصيبك وليس الحب الحقيقي الذي تراه في الأساطير والحكايات وليس الذي يستحقك بجدارة. ولكن يظل القلب يحن لكونه عشق وتحدى كل شيء لأجل معشوقه .. ذلك لا يعني أن تتمنى عودة غائب بإرادته وإنما اتركه لله، فرب الخير لا يأتي إلا بالخير، وسر مطمئن البال ولا تبال إذا صعب المسير وتأكد يوماً ما سيأتي من يلملم الجروح التي أصابتك .. شخص ينتشلك من كل ما وقعت فيه، وشخص ينسيك مرارة الفقد والمرارة المتعاقبة عليك على مرّ الزمن.
#بلا_حدود