الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

قرعت طبول الحرب .. ولكن

يجب أن نعود قليلاً إلى الوراء لفهم حقيقة أحداث كثيرة ومعقدة وبصورة أدق وأسهل، ومنها تلك الطبول التي قرعت باليمن والتي قد تقرع في لبنان أو العراق، إن للخميني وثورته أحلاماً وأمنيات معروفة، وممرات وخنادق مفضوحة؟ تتكرر نفسها مع كل تقدم من مصدر الإرهاب الإيراني باتجاه تحقيق شيء من تلك الأمنيات التي تمس الكيان الإسلامي، والأمن القومي العربي، والسيادة السعودية على وجه الخصوص. وعلى رأس هذه الممرات والخنادق حزب الإخوان وقضية فلسطين، ومنهما اختلق ما يكفي من أسباب أدت لنجاح بعض مشروع إيران التوسعي بعشوائية، ونهايته الفشل، والذي يدل على ذلك ما آلت إليه أحداث فرصتها الأخيرة ثورات الخراب. فإضافة إلى ماضي الإخوان الأسود قبل نجاح الثورة الإيرانية الخمينية، ومنذ وصول الخميني لحكم إيران وحتى ثورات الخراب، لا تجد تقدماً إيرانياً في المنطقة إلا والإخوان عضد له، بشكل مباشر أو غير مباشر على الرغم من بعض الاختلافات ببعض المراحل والتي سرعان ما يجد الاثنان حلاً لها. ولعلنا نذكر على سبيل المثال لا الحصر تصريح مرشد الإخوان مهدي عاكف وطلبه في ٢٠٠٩ ، عندما ردت السعودية على حرب إيران باليمن عبر الحوثيين ضد السعودية بكل صلابة وصرامة، وأرغمت حزب الإخوان آنذاك على ظهورهم بشيء من حقيقتهم .. و ناشد به العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله بطلبهم فيه إيقاف عمليات الجيش السعودي بطريقة غير مباشرة بدعوى حقن الدماء! وكأن الحوثي بريء من إراقة الدماء حتى هذه اللحظة وبالصواريخ الإيرانية. ولا ننسى أيضاً أن مهدي عاكف نفسه هو من قال قبل ذلك التصريح بسنوات بأن الإخوان يقاتلون تحت راية حزب الله فيما نشر عنه عام ٢٠٠٦، وما صرح به القرضاوي في المرحلة نفسها، عندما مجد حزب الله بما لا يستحق ولا يفقه. وكأن حزب الله اللبناني الذي يسود خرابه لبنان وانتخاباتها منذ سنين طويلة ليس أرضية للخميني وتابعاً لله ظاهراً وباطناً، وكأن الحوثي ليس نسخة من حزب الله في اليمن. إذن، من الذين يقرعون الطبول؟ إن الواقع الذي تعرى بعد عاصفة الحزم هو الواقع الحقيقي والممنهج للتوسع الإيراني وموافقة حزب الإخوان ودعمهم لذلك التوسع بأفعال وأقوال متكررة معه، ومع كل مستفيد من تقدمه. وكعادة الخونة والخيانة، فتلك الطبول التي تقرع عربية، وبأيد عربية، وتدافع عنها أطراف عربية، ويخون من أجل نصرتها نظم وتنظيمات وأحزاب وآلات إعلام عربية، فاضحة لأحد خنادق الخميني على حدود السعودية .. وهو الحوثي. فكم يا ترى هي خنادق الخميني الصامتة مع الإخوان؟
#بلا_حدود