السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

العقد شريعة المتعاقدين

العقد شريعة المتعاقدين، وفي علم الإدارة يتخذ العقد مساراً متفرعاً له جذور وبنود عدة تفي بالغرض المناط، والتي بموجبها يتم الاتفاق عليه والسير على منهجيته .. وعند الإخلال بأحد شروطه أو أي بند يعد لاغياً وكأنه لم يكن، ويجب أن تتوافر في كل من المتعاقدين الإيجابية والقبول «طرف أول وطرف ثانٍ» .. إذ إن عقد العمل الوظيفي يختلف عن عقد ذي صفقة تجارية أو برمجة محورية التي من روافدها يستفيد قطاع كبير من المجتمع. والعقد مع شركات التوظيف والشركات الفنية التي يتم معها ربط عقود إنجاز الأعمال على اختلافها وتشعبها ينبغي أن يتسم بالشفافية والعقلانية المنطقية، ويكون متماشياً مع إناطة الأعمال وتنفيذ المشاريع ودفع المستحقات من أجور وغيرها، إضافة إلى المعدات ولوازم الطبابة والمشتريات .. إلخ. وقد تقع إدارة العقود في هوة لا تستطيع الانفلات من تبعاتها لما يترتب عليها من خسائر مادية وقد تصل إلى المحاكم المختصة. إذ إن التنسيق الميداني العملي في بنود العقد والاطلاع وتفهم كل كبيرة وصغيرة من قبل الإدارة المختصة وبالتنسيق مع الدائرة القانونية في المنشأة بند أساسي، ويعد العمود الفقري الذي يحفظ الحقوق لدى الأطراف المتعاقدة في كل زمان ومكان، سواء أكان العقد من الباطن أو من الشركات المتعددة. والإكثار من العقود في المؤسسة والمنشأة، سواء أكانت العقود مؤقتة أو سنوية، يدخل في عملية الروتين الاعتيادي .. ويأخذ منحى الموافقة على العقود وإبرامها في يسر وسهولة، ما يجعلها تفقد من قيمتها خاصة من دون تمحيص وقراءة تفاصيل وبنود وأساسيات العقد في دقة متناهية يتخللها الانصهار التام العادل من قبل الإدارة المختصة أو قسم العقود الذي ينبغي أن يرفع توصية مختصرة إلى الإدارة التنفيذية في تبيان وتفسير البنود التي تحتاج إلى تنقية ووضوح. وبعبارة أصح ينبغي للمديرين المخولين التوقيع على تلك العقود أن تتضح آراؤهم ومواقفهم في أي بند من العقد لا يتناسب مع معطيات العمل وطبيعة المشاريع التي تقوم عليها الإدارة والمنشأة، فليس من المنطق الإداري أن يقوم المدير المتخصص في التوقيع على العقود بجرة قلم، خاصة في العقود الفنية التشغيلية التي تكلف مبالغ طائلة من قبل مدير مخول يعتمد توقيعه. ففي حال أي التباس بين المتعاقدين تكون المؤسسة عرضة للانتقاد وعدم المصداقية في تسيير النظم والأعمال المستندة إلى الأطراف الأخرى، خاصة في القواعد القانونية من ناحية التعديل أو النسخ وغيرها ممن تنطبق عليه عدالة العقد من حيث المضمون الذي يتماشى مع الأنظمة المنصوص عليها خاصة إذا لم يتناسب الاتفاق مع منهجية الطرفين، أو يكون فيه التباس وتبيان بعض البنود التي تكون بحاجة إلى إعادة منطق العقد والنظر من الطرفين، خاصة إذا كانت الشروط تعسفية أو مخفية تكاد تنطلي على البعض، وينبغي على الإدارة أن تتجنب التوقيع على العقود الكبيرة الفنية خاصة مع الشركات الفرعية والمؤسسات الصغيرة أو الكبيرة بعقلانية ودارية كاملة قبل الشروع في توقيع العقد والتعمق في مدى جديته وانعكاساته على العمل في وضع خطة شاملة قد تكون طويلة الأجل أو لعدة سنوات، تماشياً مع التطورات الحياتية المعيشية الاقتصادية، والتي حتماً يكون لها أثر فعال في استمرارية العقد أو إلغائه.
#بلا_حدود