السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

قصص

طباشير شكراً لك ارجعي إلى مكانك، مَنْ يعرفُ حلّاً آخر، رفع يده وحيداً من بين الطلبة، قام باتجاه السبورة بعد أن أذن له الأستاذ، اضطربت السبورة من كم المعادلات التي بدأ يكتبها وكأنه آينشتاين، وحين انتهى من الحل، دهش الأستاذ لأنه اخترع حلاً جديداً لمسالة رياضية غاية في التعقيد .. امتدحه وصفق له، لم يعنه في شيء ما قاله الأستاذ عنه، نظر إلى الطباشير التي لامست أنامله؛ وضعها في جيبه وعاد إلى كرسيه من جديد. روح سامقة خضراء كلَّ الفصول، استطالت ثم استطالت حتى بدت أشباهها بصغر النملة، ظلت متجذرة في الأرض بالرغم من كل المحاولات لاقتلاعها؛ تلك الفؤوس التي أكلت من ثمارها لم تسأم لحد الآن من تعذيبها .. خَرِف عطشى هي روحه، لم تسق بماء الحب في أي وقت، بحث عن حبيبة تتوافق وفكره، مرت السنون ونسي نفسه، شاءت الأقدار أن تكون في طريقه تلك التي تمناها، تبادلا الكلام، تطورت علاقتهما، عبرت له عن إعجابها به، أينعتْ روحه واخضرتْ، كان ينتظرُ رسائلِها كل صباح ومساء، كتب لها ذات يوم عن مشاعره تجاهها على شكل قصيدة شعرية، انتظر بلهفةٍ جوابها؛ في الصباح صدمته رسالتها أحبكَ يا عم من كلّ قلبي.
#بلا_حدود